المزيد

النائب أحمد رسلان يكتب .. الرئيس السيسي يكمل رسالة العظماء ويسير بمصر إلى بر الأمان

إن التاريخ الإسلامي حافل بالقصص التي تلهمنا الصبر والثبات، فهناك أشخاص عظماء مثل سمية، ياسر، مصعب، أنس بن النضر، حمزة بن عبد المطلب، سعد بن الربيع، وعمرو بن الجموح، الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الله دون أن يروا عز الإسلام أو تمكينه.

لم يشهد هؤلاء الأبطال فتوحات “عمر بن الخطاب” ولا انتصارات “خالد بن الوليد”، ولم يروا “ربعي بن عامر” وهو يستعلي بدينه أمام “رستم”، قائد جيوش الفرس، كما لم يعيشوا ليشهدوا عصر “هارون الرشيد”، وهو يخاطب السحاب قائلاً: “أمطري حيث شئتِ، فسوف يأتيني خراجك.”

هؤلاء بدأوا الطريق، لكنهم غادروا الحياة في أوله، دون أن يصلوا إلى نهايته أو يجنوا ثمار جهودهم “رضي الله عنهم جميعا”، لقد تعبوا، جاهدوا، صبروا، وعُذّبوا في وقت المحن والضعف، كما هو حال الكثيرين في يومنا هذا.

الرسالة الأهم هنا: الثبات على الطريق، ليست الغاية أن نصل إلى نهاية الطريق؛ بل أن نموت ونحن نسير عليه بثبات وإيمان، حتى إذا ما مت على أوله أو في منتصفه لم يضرك شيء، فتكون ممن قال الله فيهم: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}.

إننا نسير على طريق الإيمان، نرجو القبول من الله ونسعى لنكون ممن يستخدمهم الله لنصرة دينه، لا من يستبدلهم، ويجب أن نجدد نياتنا باستمرار، فلا أحد يعلم متى ينتهي أجله.

التوكل على الله ليس مجرد كلمة تقال، بل هو حالة يعيشها القلب، تزرع الاطمئنان بأن الله يدبر الخير لعباده حتى إن لم يدركوه، كما يقول الله تعالى: {…فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}، فلنتوكل على الله ونسعى، فالله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

نسأل الله أن يجعلنا أدوات لنصرة دينه، وأن يُقر أعيننا بعز الإسلام، ويحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى