عائلة أبو ستيت: إرث قبيلة هوارة في صعيد مصر
أسماء صبحي
تعد عائلة أبو ستيت من العائلات البارزة التي تنتمي إلى قبيلة هوارة. والتي لها جذور تاريخية عميقة في صعيد مصر، خاصة في محافظة سوهاج. وتعود أصول هذه القبيلة إلى هوار بن أوريغ بن برنس، وهي قبيلة أمازيغية كانت تسكن شمال إفريقيا قبل أن تنتقل إلى مصر مع بداية الفتح الإسلامي. وقد استقرت قبيلة هوارة في صعيد مصر، حيث لعبت دورًا مهمًا في تشكيل ملامح المجتمع المحلي من الناحية الاجتماعية والثقافية.
قبيلة هوارة في سوهاج
قبيلة هوارة من أكثر القبائل انتشارًا في صعيد مصر، وخصوصًا في محافظة سوهاج. وتتوزع عائلات هوارة في عدة مناطق، وتشمل فروعها أولاد يحيى والبلابيش وغيرها. كما كان لهذه القبيلة دور بارز في مقاومة الاستعمار والحفاظ على تقاليد الصعيد، مما جعلها جزءًا لا يتجزأ من تاريخ مصر.
تعد عائلة أبو ستيت، إحدى بطون قبيلة هوارة، ولها جذور عميقة في هذه المنطقة. وتمتاز العائلة بالترابط الاجتماعي والتزامها بالعادات والتقاليد التي تعكس القيم الأصيلة لقبائل هوارة. كما أن أبناء العائلة شاركوا في مختلف المجالات، بما في ذلك الزراعة، التجارة، والتعليم، مما جعلهم عنصرًا فاعلًا في تنمية المجتمع المحلي.
دور عائلة أبو ستيت
تشتهر العائلة بتقاليدها الراسخة، حيث تحافظ على قيم الكرم والضيافة والاحترام المتبادل. تسهم العائلة في تنظيم المناسبات الاجتماعية والاحتفالات التقليدية التي تعزز من الوحدة بين أفراد القبيلة. إلى جانب ذلك، يتسم أفراد العائلة بالمشاركة الفاعلة في العمل الأهلي والخيري، مما يعكس التزامهم بمسؤولياتهم تجاه مجتمعهم.
ويقول الدكتور مصطفى سليمان أبو عايد الهواري، أستاذ التاريخ في جامعة جنوب الوادي، إن عائلة أبو ستيت تعد من رموز قبيلة هوارة في سوهاج. وتعكس هذه العائلة التاريخ الطويل للقبيلة، وتظهر كيف استطاعت قبائل الصعيد التكيف مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية دون أن تفقد هويتها الثقافية.
وأضاف أنه مع التغيرات الحديثة والتحديات التي تواجه المجتمعات التقليدية. تعمل عائلة أبو ستيت على الحفاظ على إرثها التاريخي وهويتها الثقافية. ويظهر ذلك من خلال حرصها على توثيق تاريخها وحماية تقاليدها. فضلاً عن تشجيع الأجيال الجديدة على التعرف إلى جذورهم ومواصلة السير على خطى الأجداد.



