تاريخ ومزارات

من البدايات إلى التوسع الكبير.. حكاية الكنائس في الكويت من 1931 حتى اليوم

في 21 نوفمبر عام 1931 أنشأ القائمون على الشأن الديني أول مبنى كنيسة في الكويت تحت اسم كنيسة المسيح، وخصصوا هذا المكان لإقامة الصلوات باللغتين الإنجليزية والعربية، ليكون هذا الحدث علامة فارقة في الحياة الدينية للمسيحيين في البلاد.

حكاية الكنائس في الكويت

بدأت فكرة إنشاء هذه الكنيسة قبل ذلك بأكثر من عقد، تحديدًا في عام 1920، عندما أسس الإنجيليون الأمريكان أول مستشفى أمريكي في الكويت، ومع هذا المشروع الطبي الكبير، بادروا بإنشاء كنيسة لتلبية احتياجات الجالية المسيحية، وأسندوا رعايتها إلى القس العربي يوسف عبد النور الذي أصبح أول قسيس عربي يتولى هذه المهمة في الكويت.

تعتبر المسيحية في الكويت ثاني أكبر ديانة بعد الإسلام، حيث بلغ عدد المسيحيين من الوافدين والأجانب، وفق إحصائيات نُشرت عام 2018، نحو 832475 نسمة، ما يعادل تقريبًا 18.2 بالمئة من إجمالي عدد سكان الدولة.

وفي عام 1954 ازداد عدد المسيحيين العرب المقيمين في الكويت، وهو ما دفعهم إلى تشكيل مجلس خاص بالكنيسة، واستمر هذا الحراك التنظيمي حتى عام 1959، حين بدأت تتبلور رؤية جديدة لهذا المجلس بعد تضاعف عدد المسيحيين، فقرروا دعوة القس يوسف عبد النور لقيادة الكنيسة مجددًا، واستمر في رعايتها حتى عام 1980.

ومع دخول عام 1999، شهدت الكويت حدثًا مهمًا بانتخاب أول قس خليجي معاصر، وهو القس عمانويل غريب، الذي تسلم مهام رعاية الكنيسة الإنجيلية الوطنية، وهي نفس الكنيسة التي عُرفت سابقًا باسم كنيسة المسيح قبل أن يتم تغيير اسمها رسميًا عام 1966 ليعكس وجود الكويتيين المسيحيين ضمن جماعة المؤمنين.

لم تتوقف مسيرة بناء الكنائس في الكويت عند هذا الحد، فبعد الكنيسة الإنجيلية الوطنية، تم تشييد كنيسة أخرى باسم كنيسة سيدة شبه الجزيرة العربية في مدينة الأحمدي عام 1948، لتضاف إلى سجل المباني الدينية في البلاد.

كما تحتضن الكويت عدة كنائس كاثوليكية، من أبرزها كنيسة العائلة المقدسة التي تأسست عام 1961، وتضم بداخلها تمثال سيدة الجزيرة العربية، وهو نسخة مطابقة لتمثال آخر يعود إلى عام 1949 في كنيسة سيدة الجزيرة العربية الكاثوليكية الواقعة في الأحمدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى