أغرب عادات قبيلة المرقطة.. الرجل يتزوج 10 نساء ويشربون كوكتيل الحليب والدم

تعتبر قبيلة الماساي مارا التي يعني اسمها بالعربية «القبيلة المرقطة» من أكثر القبائل الغريبة حول العالم، حيث ظهر ذلك واضحًا عند استقبالهم للزائرين، إذ ظهرت أمام الزوار بأجسادهم طويلة القامة تقفز عاليًا وكأنها معلقة بأجهزة خفية، في مشهد لافت يعكس طقوس القبيلة الفريدة، حيث اعتاد أفراد القبيلة أداء هذه القفزات في الليلة السابقة، إيذانًا منهم بالسماح للزوار بالدخول إلى قراهم.
وعلى الرغم من معيشتهم في البراري والأدغال، وما يوصف به نمط حياتهم من صرامة، فإنهم مسالمون مع السياح الأجانب، ويسمحون بزيارة قراهم مقابل رسوم مالية تبلغ 25 دولارًا أميركيًا للشخص الواحد، وتعد هذه الرسوم مصدر دخلهم الأساسي، إذ أوضح لنا أحد أفراد القبيلة، الذي يتحدث الإنجليزية، أنهم يستخدمون هذه الأموال في شراء احتياجاتهم اليومية وتعليم أبنائهم في القرى المجاورة.
رجال محظوظون
كما تؤمن الغالبية داخل القبيلة بأن الإله «إنكاري» يقيم على فوهة جبل «كليمنجارو» البركانية، وأنه نزل من السماء ومعه الأبقار، ومنحها لأبناء القبيلة.
ومن هنا تتضح العلاقة الوثيقة التي تربطهم بالأبقار، والتي تنام معهم داخل الأكواخ الطينية المعتمة، حماية لها من هجمات الحيوانات المفترسة.
ويقول أحدهم: «الرجل المحظوظ هو من يملك أكبر عدد من الأبقار، فمن خلالها يتحدد عدد الزوجات اللواتي يمكنه الزواج بهن».
لكل رجل 10 نساء
يسمح لرجل الماساي بالزواج من عشر نساء، وفقًا لمستواه المادي الذي يقاس بعدد الأبقار التي يمتلكها، ويلتزم الزوج بتوفير مسكن مستقل لكل زوجة، يبنى من الجلود والطين، وتتولى الزوجة بناءه بنفسها، كما يتم ترتيب هذه البيوت في صفين على يمين ويسار البوابة الرئيسية للقرية، بحسب أقدمية الزوجات.
ولا يحق للرجل أن يجمع أكثر من ثلاث زوجات في القرية الواحدة، كما لا يجوز له دخول بيت أي زوجة إلا بإذنها، إذ يُعد المنزل ملكية خاصة لها.
داخل البيت
كان مدخل البيت ضيقًا على نحو لا يتناسب مع قاماتهم الفارعة، وما إن دخلنا حتى اصطدمت أنوفنا برائحة روث الأبقار المقيمة داخل الأكواخ.
في صدر البيت أسرة، الأكبر منها للزوجين، وفي الجهة المقابلة زريبة للدواب، ولا يوجد سوى فتحة مرتفعة تسمح بدخول ضوء الشمس، لذلك واجه زملاؤنا صعوبة في التصوير بسبب العتمة والخوف والرائحة النفاذة التي لا تحتمل.
أموال للضرة
النظام السائد في القبيلة ذكوري للغاية، ورغم ما تتمتع به النساء من قوة، فإنهن خاضعات تمامًا للرجال، تعتني المرأة الماساي بنفسها وترتدي حليًا من الخرز على شكل حلقات بيضاء حول الرقبة، وتكون حليقة الرأس، حافية القدمين، ومثقوبة الأذنين.
وتقوم المرأة بجميع الأعمال باستثناء جمع المال، ورغم ذلك لا تحصل على أي مقابل مادي، إذ يعود المال بالكامل إلى الرجل، الذي يحتفظ به في كيس يخيطه من جلود الحيوانات.
ويجمع المال حتى يتمكن من شراء بقرة، ليصبح من حقه أن يتزوج زوجة جديدة، فتكون ضرة للمرأة التي جمعت له المال.
كوكتيل الحليب ودم البقر
كما يعتمد الماساي في غذائهم الأساسي على اللحم واللبن، أما مشروبهم التقليدي فهو مزيج من الحليب ودم البقر، ويعد كوكتيلًا غنيًا بالبروتين والحديد والكالسيوم، ومقويًا لجهاز المناعة، خاصة للحوامل، ويتم تحضيره وفق طقوس خاصة، حيث يطلق سهم على رقبة البقرة، ويجمع الدم في وعاء خشبي ثم يخلط بالحليب.
من عاداتهم الاجتماعية الغريبة
يزوجون الفتيات قبل ولادتهن، كما تؤدي كثرة الزيجات إلى اندلاع حروب قبلية مع قبائل أفريقية أخرى، مثل قبيلة الكيكيويو التي تمثل سكان كينيا.
إذا هاجم أسد أو جاموس بري طفلًا أو امرأة، يتلو الرجل تعاويذ خاصة ويطلق أصواتًا في الليل، يعقبها إشعال النيران لإرهاب الحيوانات، ثم يخلد الجميع للنوم، وإذا قدم الرجل خدمة مميزة للقبيلة، يمنحه الزعيم زوجًا من الأقراط يقلده إياها في أذنيه، لتظل علامة فخر له.
كما يتم ترك جثث الموتى في العراء لتأكلها الضباع، أما إذا توفي زعيم أو رجل ذو مكانة، فتوضع جثته في حفرة طبيعية، ويلقي المارّة فيها الحجارة حتى تتحول إلى كومة.


