“حلاوة زمان عروسة حصان”.. حكاية حلاوة المولد بين الفراعنة والعصر الفاطمي

مع اقتراب موعد المولد النبوي الشريف، تبدأ المحلات التجارية في تجهيز عروضها المميزة التي تتنوع بين عروسة المولد والحصان بأشكال مختلفة، سواء المصنوعة من السكر والمزينة بالألوان والورق الملون، أو العرائس البلاستيكية التي تزين بفساتين شبيهة بفساتين الزفاف.
وتحرص الأسر على اقتناء هذه العرائس لبناتهم كجزء من مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف. ورغم ذلك، يجهل الكثيرون الأصل التاريخي لعروسة وحصان المولد، إذ تتباين حوله الروايات التاريخية، وهو ما سنعرضه في السطور التالية.
أصل عروسة وحصان المولد
تشير إحدى الروايات إلى أن “عروسة المولد” ترجع إلى العصر الفاطمي، حين كان الخليفة الفاطمي يخرج في موكب كبير يوم المولد النبوي، بينما كان ديوان الحلوى المسؤول عنه يقوم بصناعة كميات ضخمة من الحلوى لتوزيعها على الجنود وأفراد الشعب. وخلال تلك الفترة، ابتكر الديوان قوالب حلوى على هيئة عروسة وحصان لإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال.
أما الرواية الأخرى فتربط ظهور “عروسة المولد” بعادة تشجيع الحكام الفاطميين على الزواج خلال احتفالات المولد النبوي، حيث كانت تقام حفلات الزفاف وتعلق الزينات.
ولهذا السبب، ابتكر الشعب عروسًا من الحلوى مزينة بالأوراق الملونة، وعريسًا ممتطيًا حصانًا، وكان أهل العريس يهدون العروسة المصنوعة من الحلوى إلى زوجة ابنهم، وظلت هذه العادة متوارثة حتى يومنا هذا.
كما تحكي رواية ثالثة أن “عروسة المولد” ظهرت في عهد الحاكم بأمر الله، حينما خرج في موكب احتفالي بصحبة زوجته التي كانت ترتدي ثوبًا أبيض في مناسبة المولد النبوي، الأمر الذي ألهم صناع الحلوى لصنع نموذج يحاكي الحاكم وزوجته، لتظهر بذلك العروسة والفارس كرمز لهذا التقليد.
عروسة وحصان المولد في عهد الفراعنة
وتؤكد بعض الآراء، أن عروسة المولد والحصان يعودان إلى الحقبة الفرعونية، حيث ينظر إليهما كتجسيد لأسطورة إيزيس وأوزوريس.
ويقال إن الحصان مستوحى من تمثال “حورس” الذي يحمل سيفًا ليقضي على رمز الشر “ست”، بينما استلهمت الكرانيش الملونة المصنوعة من الورق خلف العروس من أجنحة إيزيس الملوّنة.



