وراء كل مثل حكاية.. قصة “اللى ميعرفش يقول عدس” ابتدعه بقال بسبب حادث سرقة

أميرة جادو
تعتبر الأمثال الشعبية جزءًا من التراث الثقافي الغني للمجتمعات، وهي تمثل وسيلة فعّالة للتعبير عن القيم والمعتقدات الشعبية، كما تعكس الحكمة المكتسبة من تجارب الأفراد، وهذه الأمثال تساهم في تشكيل وعي المجتمع تجاه مفاهيم الحلال والحرام، بالإضافة إلى تعزيز الاحترام المتبادل بين أفراده، وفي هذا التقرير، نستعرض أحد أشهر الأمثال الشعبية المصرية وهو “اللى ميعرفش يقول عدس”، الذي يستخدم للإشارة إلى أن الشخص الذي يجهل التفاصيل الحقيقية للأمور لا عتاب عليه في أن يتحدث بجهل.
حكاية “اللي ميعرفش يقول عدس”
تعود قصة هذا المثل إلى حادثة قديمة وقعت مع بقال كان يبيع العدس والفول وبعض البقوليات في متجره. في يوم من الأيام، اقتحم لص متجره وسرق نقوده ثم هرب. قرر التاجر اللحاق به، وبينما كان يركض وراءه، تعثر اللص في كيس العدس وسقط على الأرض، مما تسبب في انسكاب محتوياته.
عندما لاحظ المارة أن كيس العدس قد سقط، وظنوا أن اللص قد سرق العدس فقط، اعتقدوا أن التاجر يطارد اللص بسبب العدس. عندها بدأوا يلومون التاجر ويعاتبونه. قائلين: “هل تلاحق اللص من أجل كيس عدس؟ هل لا يوجد لديك رحمة أو تسامح؟”. فكان رد التاجر المبدع والشهير في تلك اللحظة هو: “اللى ميعرفش يقول عدس”. ليصبح هذا القول مثلًا شعبيًا يستخدم حتى يومنا هذا.



