حوارات و تقارير

إعلان إسرائيلي عن خيام إيواء في رفح يشعل الغضب ومصر ترفض مخطط التهجير القسري للفلسطينيين

أثار إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء توفير خيام إيواء لسكان مدينة غزة ابتداء من اليوم الأحد استعدادا لنقلهم من مناطق القتال إلى جنوب القطاع، موجة غضب واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن هذه الخطوة تمهد لعملية تهجير جماعي.

توفير خيام إيواء لسكان مدينة غزة

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي  إن هذه الخطوة تأتي بناء على توجيهات المستوى السياسي وفي إطار تحضيرات الجيش لنقل المدنيين من مناطق القتال إلى الجنوب حفاظا على أمنهم على حد قوله، مؤكدا أن الخيام والمعدات ستدخل عبر معبر كرم أبو سالم من خلال الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة بعد خضوعها لتفتيش دقيق.

ذكرت قناة i24news الإسرائيلية أن الجيش اختار منطقة جنوب محور موراغ قرب رفح لإقامة مخيم ضخم سيستوعب مئات آلاف الفلسطينيين قبل بدء عملية احتلال غزة، الأمر الذي فجر جدلا واسعا بين الناشطين الذين وصفوا الخطوة بأنها مقدمة لتهجير قسري تحت غطاء المساعدات.

جاء  الإعلان بالتزامن مع عملية عسكرية إسرائيلية واسعة استهدفت مدينة غزة وحي الزيتون خلال الأيام الماضية وأسفرت عن تدمير مئات المنازل، ما عزز المخاوف من أن الخيام مجرد وسيلة لتهيئة الأرضية للتهجير. وأكد ناشطون أن الاحتلال دمر في ستة أيام فقط أكثر من 400 منزل في حي الزيتون بالتزامن مع إدخال معدات الإيواء، معتبرين ذلك تمهيدا مباشرا لمخطط الترحيل.

وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال تتبع سياسة الأرض المحروقة من خلال هدم كل مقومات الحياة وتحويل المناطق إلى بيئة غير صالحة للسكن، وهو ما حدث سابقا في شمال القطاع وبيت حانون ثم جنوبا في رفح. واعتبر مغردون أن الخيام ليست سوى أداة لتجميع السكان في مدينة مؤقتة أشبه بمعتقل جماعي.

ويرى محللون أن الاحتلال بدأ تنفيذ أخطر أهدافه بإنشاء مخيم ضخم لحشر الفلسطينيين فيه، تمهيدا لعمليات تهجير تبدو طوعية في ظاهرها لكنها قسرية في حقيقتها بعد تدمير البنية التحتية للحياة. وأشار آخرون إلى أن الهدف النهائي يتمثل في دفع سكان غزة نحو الحدود المصرية لخلق واقع جديد على الأرض.

مصر ترفض مخطط التهجير القسري للفلسطينيين

وفي خضم هذه التطورات، جددت وزارة الخارجية المصرية رفضها القاطع لأي مخططات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من أرضهم التاريخية، مؤكدة أن ما يجري يمثل ظلما تاريخيا وجريمة حرب وتطهيرا عرقيا يخالف القانون الدولي.

شدد  البيان المصري على أن مصر لن تقبل التهجير ولن تشارك فيه بأي شكل من الأشكال، محذرا من المسؤولية القانونية والتاريخية التي ستقع على كل طرف يتورط في هذه الجريمة، وداعيا دول العالم إلى رفض هذه الخطوة التي تهدد بتصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى