عادات و تقاليدقبائل و عائلات

“احتطاف الفتيات”.. أغرب الزواج عند قبيلة “أمبررو” السودانية

أميرة جادو

برقصات فريدة ومسكن بسيط وتأقلم مع الظروف الحياتية الصعبة، تواصل قبيلة أمبررو السودانية التمسك بعاداتها وتقاليدها الراسخة في جذور تاريخ القبائل الإفريقية.

تستوطن غالبية قبائل أمبررو مناطق جنوب وشرق دارفور والنيل الأزرق، إضافةً إلى الحدود مع إثيوبيا، فيما لا يزال بعض أفراد القبيلة يعيشون في دولة جنوب السودان حتى بعد انفصاله عن السودان في عام 2011.

أفراد القبيلة يقيمون في مساكن بسيطة تقوم النساء بتشييدها من الحطب والقماش، بالإضافة إلى أداء واجباتهن الأخرى من رعي وطبخ وتربية أطفال. ويعتمد أفراد القبيلة بشكل كبير على دقيق الذرة كغذاء رئيسي.

الزي والزينة

لا يوجد اختلاف ملحوظ بين زي المرأة والرجل في قبيلة أمبررو، التي تعود أصولها إلى قبيلة الفولاني، التي قدمت إلى السودان من غرب إفريقيا منذ مئات السنين.

النساء هن من يقمن بتصنيع الإكسسوارات، ويشاركهن الرجال في ارتدائها. وتعتمد النساء في الزينة على منتجات الطبيعة، مثل الكحل المستخرج من أشجار الدليب. وتشمل زينتهن الوشم، وهو عبارة عن جروح عميقة تُصنع بالموس على الوجه، ثم تُدمّل بالرماد، مما يعد ملمحاً جمالياً للفتاة.

وتوضح عائشة عمر، وهي إحدى فتيات قبيلة أمبررو، أن هذا الوشم يعتبر نوعاً من زينة المرأة، وأن الفتاة الموشومة تُعد جميلة في نظر القبيلة. كما يستخدم الرجال أيضاً الكحل، ويتزينون مثل النساء، ولا يعتبرون ذلك عيباً.

ويقول عمر إبراهيم، أحد شباب القبيلة: “نعم نحن قبائل رعوية، لكن هذا لا يمنعنا من التزين. نحن لا نرى عيباً في ارتداء الخزف على أجسامنا أو حتى تزيين ملابسنا ليزداد جمالنا أمام الفتيات”.

أغرب عادات الزواج

عادات الزواج عند أمبررو تختلف باختلاف المناطق. ويشير إبراهيم تفنجي، شيخ القبيلة في منطقة الدندر على الحدود السودانية الإثيوبية، إلى أن تقاليد الزواج كانت تتضمن اختطاف الفتاة من قبل خطيبها إلى منزله، حيث يتم ذبح ثور أو بقرة، وعندها تصبح الفتاة زوجته. ومع الوقت، بدأ أفراد القبيلة بتبني الطريقة الإسلامية في الزواج من خطبة وعقد نكاح.

إبراهيم تفنجي يوضح أيضاً أن بعض أفراد القبيلة ما زالوا يحتفظون بالعادات القديمة التي قدمت مع القبيلة من نيجيريا والكاميرون، حيث يتم خطبة البنت وهي لا تزال في بطن أمها، ويكون الزواج مخصصاً عادةً للأقارب من بنات العم والعمة أو الخال والخالة.

ومع النزاعات المسلحة وتقلص مساحات الرعي الآمنة، انحصرت القبيلة في نطاق ضيق، مما أثر على حجم ماشيتهم نتيجة تعرضها للنهب والسلب من الجماعات المسلحة.

وتتميز قبائل أمبررو برقصاتها الشعبية الفريدة، التي تعتمد على ضرب الأرض بالأرجل والتصفيق، مصحوبة بالغناء، مما يعكس عمق ثقافتهم وحبهم للحياة رغم كل التحديات التي تواجههم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى