في مثل هذا اليوم.. ماذا فعل لويس التاسع بعد فك أسره من مصر؟

قيتحل اليوم ذكرى فك أسر “لويس التاسع” ملك فرنسا وخروجه من محبسه فى دار ابن لقمان بمدينة المنصورة، في السابع من مايو عام 1250م، وذلك عقب الهزيمة التي لحقت بالصليبيين في المنصورة خلال الحملة الصليبية السابعة، التي كانت تهدف إلى السيطرة على مصر.
أسر لويس التاسع في مصر
تم أسر لويس التاسع في المنصورة منذ السادس من أبريل عام 1250، بعدما قاد حملته المعروفة بالحملة الصليبية السابعة، والتي جاءت كرد فعل على استعادة المسلمين للقدس عام 642 هـ، الموافق لعام 1244م.
استسلم لويس لمصيره وأرسل أسيرًا إلى دار إبراهيم بن لقمان، قاضي المنصورة، حيث اشترط المصريون من أجل إطلاق سراحه تسليم مدينة دمياط، وانسحاب الحملة من مصر بالكامل، إضافة إلى دفع فدية باهظة تشمل الملك وكبار قادته، ولم يجد لويس مفرًا من القبول بتلك الشروط، فدفع فدية ضخمة بلغت قيمتها عشرة ملايين فرنك لتحرير نفسه وجنوده.
بعد فك أسر لويس التاسع
عقب خروجه من الأسر المصري، قضى لويس قرابة أربع سنوات في أراضي الشام، وتحديدًا في مدن القدس مثل عكا وقيسارية ويافا، وهناك وظف أمواله لدعم الصليبيين من خلال إعادة بناء تحصيناتهم، كما قام بإدارة علاقات دبلوماسية مع القوى الإسلامية في كل من سوريا ومصر.
وفي ربيع عام 1254، عاد لويس إلى فرنسا برفقة ما ب من جيشه، وخلال تلك الفترة، تبادل الرسائل مع قادة المغول، وأثناء حملته الصليبية الأولى عام 1248، اقترب منه مبعوثو إيل جيكداي، أحد القادة العسكريين المغول الذين أقاموا في أرمينيا وبلاد فارس.
عرض إيل جيكداي خطة تتضمن إنزال لويس في مصر في الوقت ذاته الذي يشن فيه هو هجومًا على بغداد، بهدف تشتيت صفوف المسلمين في مصر وسوريا ومنعهم من التوحد، أرسل لويس مبعوثه أندريه دي لونجومو، وهو كاهن دومينيكي، إلى الخان الأعظم جويوك خان في منغوليا، لكن جويوك توفي قبل أن يصل المبعوث إلى قصره، ومع ذلك، رفضت الملكة الأرملة جويوك، والوصية في تلك المرحلة أوغول كاميش، العرض الدبلوماسي الذي تقدم به لويس.



