مرأه بدوية

فايزة الخرافي: رائدة التعليم والبحث العلمي في الكويت والعالم العربي

أسماء صبحي – تعد الدكتورة فايزة محمد الخرافي واحدة من أبرز الشخصيات النسائية التي صنعت بصمة استثنائية في المشهد العلمي والأكاديمي في الكويت والعالم العربي. فهي أول امرأة تتولى رئاسة جامعة في منطقة الخليج. وواحدة من النماذج التي تجمع بين التميز العلمي والريادة المجتمعية.

البدايات والتكوين العلمي

ولدت فايزة في الكويت عام 1946 في أسرة تهتم بالعلم والمعرفة. فكان والدها محمد عبد المحسن الخرافي أحد رجال الاقتصاد المعروفين. وأكملت دراستها الثانوية في الكويت، ثم التحقت بجامعة عين شمس في القاهرة لتتخرج عام 1967 بدرجة البكالوريوس في الكيمياء.

واصلت دراستها العليا في جامعة الكويت، حيث حصلت على الماجستير والدكتوراه. كما أسست مختبر أبحاث التآكل الكيميائي والكهربائي، وهو من أوائل المختبرات المتخصصة في هذا المجال بالكويت.

بدأت الدكتورة الخرافي عملها في قسم الكيمياء بجامعة الكويت عام 1975. وسرعان ما أظهرت تميزًا في البحث والتدريس، فشغلت منصب عميدة كلية العلوم. ثم تم تعيينها في عام 1993 رئيسة لجامعة الكويت، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب ليس فقط في الكويت بل في منطقة الخليج والعالم العربي.

وخلال فترة رئاستها، لعبت دورًا محوريًا في إعادة بناء مرافق الجامعة بعد الدمار الذي خلفه الغزو العراقي. وأشرفت على تطوير الخطط التعليمية وتوسيع قاعدة البحث العلمي. وخلال سنوات قيادتها، تطورت جامعة الكويت بشكل ملحوظ في البنية التحتية والإنتاج الأكاديمي.

إسهامات فايزة الخرافي العلمية

نشرت الدكتورة فايزة العديد من الأبحاث العلمية في مجالات التآكل الكيميائي. كما شغلت مناصب دولية مرموقة، من بينها نائب رئيس الأكاديمية العالمية للعلوم. وفي عام 2006، تم تصنيفها ضمن قائمة “أكثر النساء تأثيرًا في العالم الإسلامي” من قبل مجلة “Muslim Science”.

عرفت الخرافي بدفاعها عن حقوق المرأة، وأكدت مرارًا على أهمية التعليم كوسيلة لتمكين النساء. وبهذا الشأن. وقالت الدكتورة معصومة المبارك، أول وزيرة في تاريخ الكويت، إن المرأة الكويتية قامت بدورها وانخرطت في السلك التعليمي ثم في مختلف المجالات الوظيفية، لتشكل نسبة لا يستهان بها في قطاعات الدولة. وقد كان للدكتورة فايزة الخرافي دور ريادي في إثبات أن المرأة قادرة على قيادة المؤسسات الكبرى بكفاءة.

ورغم مرور سنوات على تقاعدها، لا تزال الدكتورة الخرافي تذكر بإعجاب واحترام في الأوساط الأكاديمية والعلمية كنموذج يحتذى به للمرأة الطموحة. فقد فتحت الأبواب لنساء كثيرات في الخليج لاقتحام مجالات العلوم والقيادة الأكاديمية. كما أسهمت في ترسيخ صورة إيجابية للمرأة الكويتية والعربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى