كل ما تريد معرفته عن قبيلة عتيبة في العراق.. وأسرار النزوح

تعتبر قبيلة عتيبة من القبائل ذات العرق العربي الأصيل، حيث كانت قد نزحت إلى العراق منذ عقود طويلة، واستقرت هناك، فأنشأت العائلات، وأنجبت الأجيال، وأصبحت اليوم هناك فئة كبيرة من الناس في العراق تعود أصولهم إلى هذه القبيلة العريقة ذات النسب العتيبي الخالص.
أقسام قبيلة عتيبة في العراق
قبيلة عتيبة في العراق تتكون من عدة أقسام وفروع، وهي من القبائل الواسعة الانتشار، فلا يقتصر وجودها على العراق فقط، بل تمتد جذورها إلى دول أخرى كقطر والإمارات، مما يدل على اتساع رقعتها وعدم محدوديتها.
أولًا: قسم برقا
هذا القسم ينسب إلى برقاوي، وهو يتفرع إلى فرعين رئيسيين هما:
1- أولاد ناصر (شمله)
ومنهم: النفعة، الروسان، المقطة، الوقدان، والثبتة.
2- أولاد منصور
ومنهم: الدعاجين، العصمة، الدغالبة، الشيابين، والقثمة.
ثانيًا: قسم روق
هذا القسم ينسب إلى روقي، وينقسم بدوره إلى فرعين كبيرين هما:
1- المزاحمة
ويشمل هذا الفرع عددًا كبيرًا من الفروع الأخرى، مثل: العضيان، الغبيات، المراشدة، السياحين، ذوي ثبيت، ذوي عالي، الجذعان، ذوي عطية، المغايرة، المورقه، المهادلة، الغنانيم، الفراهدة، الحبردية، الخراريص، السلسة، والقساسمة.
2- فرع طلحة
ويعرفون بالطلوح، ويندرجون تحت أربعة عشر فخذًا، هي: ذوي زراق، الذيبة، الحفاة، الكراشمة، السمرة، الدلابحة، الحماميد، الحناتيش، المغايبة، الغربية، الغضابين، الحزمان، الأساعدة، والعوازم.
ما سبب نزوح قبيلة عتيبة؟
نزحت قبيلة عتيبة من موطنها الأصلي في شبه الجزيرة العربية نتيجة لسلسلة من الحروب والصراعات القبلية التي دفعت أبناءها إلى التفرق والانتقال إلى مناطق متعددة، ومن بين المعارك التي أثرت في مسيرتهم نذكر المعركة التي جرت عام 1066 بين الشريف محمد الحارث ومعه عتيبة ضد آل مغيرة في العارض في منطقة الجبيلة، وكذلك معركة الشريف سرور وعتيبة عام 1201 في مواجهة قبائل حرب.
تاريخ قبيلة عتيبة
وفي عام 1225 وقعت مناخ البقوم بين قبيلة عتيبة والبقوم وانتهت بالصلح، تلتها في العام 1226 معارك الزكاة في شمال تربة البقوم، بقيادة هندي بن محي البقمي وغصاب العتيبي، ثم وقعت معركة سناف الطراد عام 1269 بين عتيبة وقحطان، وتبعتها العويند الأولى عام 1273 بين عتيبة ومطير، ووقعة الشريف على عسير في العام 1288.
وفي نفس العام، وقعت العويند الثانية بين عتيبة ومطير، تلتها وقعة طلال الثانية عام 1290 التي جرت بين الروقة من عتيبة والإمام سعود بن فيصل بن تركي آل سعود، كما شهد عام 1292 مناخ الضال بين عتيبة والإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود، ثم مناخ دلعة عام 1293 بين قبائل برقا من عتيبة وقحطان والدواسر.
أما في عام 1300 جرت معركة عروى بين الإمام محمد بن سعود بن فيصل آل سعود، الذي كان برفقة عتيبة، في مواجهة الأمير ابن رشيد، ثم وقعة الحماده في العام التالي بين الإمام عبد الله بن فيصل بن تركي آل سعود، تسانده عتيبة وأهل الشمال والقصيم.
تواصلت المعارك في السنوات التالية، ومنها مناخ الحرملية عام 1309 بين عتيبة ومطير التي تساندها قحطان، ووقعة الانصر عام 1310 بين بعض أفراد عتيبة وبعض شمر، ووقعة الأنجل عام 1311 بين عتيبة ومطير وحرب، ومناخ عرجاء عام 1313 بين عتيبة ومطير وحرب وقحطان.
ثم وقعت معركة الجنيفا عام 1317 بين عتيبة ومطير وقحطان، وفي العام نفسه مناخ الحور بين عتيبة ومطير، ثم معركة رهاط عام 1319 بين ذوي زراق من عتيبة بقيادة الشيخ عابد بن عبد الله السحماني ضد مطير وبني سليم.
لاحقًا، شهد عام 1326 مناخ الهيشة بين عتيبة وحرب، ومناخ الرشاوية عام 1327 بين عتيبة وحرب وبعض من مطير، وأخيرًا وقعة أبو دخن عام 1329 التي جرت بين عفاس بن محيا مع قبائل الروقة والملك عبد العزيز.
تعداد قبيلة عتيبة
نظرًا لمكانة قبيلة عتيبة العريقة بين القبائل العربية، فقد بلغ عدد أفرادها في بعض المناطق أرقامًا كبيرة، وتفاوتت هذه الأعداد بحسب المنطقة، ففي منطقة الرياض يقدر عدد أفرادها بثلاثين ألف نسمة، وفي الطائف ونواحيها نحو ستة آلاف وثلاثمائة نسمة، وفي المنطقة الشرقية حوالي أربعة آلاف وثمانمائة، وفي محافظة مكة وجدة وضواحيهما يقدر عددهم بخمسة آلاف وثلاثمائة.
أما في منطقة حائل والقصيم فيبلغ عددهم تقريبًا ألفًا وثمانمائة، وفي محافظة المدينة المنورة نحو ألف ومئتي فرد، وفي المحافظات الجنوبية والباحة يقدر عددهم بنحو ستمائة وخمسين، بينما في محافظة الشمال يقدر عددهم بحوالي مئتين وثلاثين شخصًا.



