كتابنا

اللواء أحمد زغلول مهران يكتب…

 

هيّا نبني الوطن

 

إذا أردت أن تبنى أمة اغرس في نفوس أبنائها حب الوطن والولاء والانتماء، علّمهم أن الوطن غالٍ ويجب الحفاظ عليه والدفاع عنه، وأن الموت في سبيل الوطن عز وشرف، حتى لا يجرؤ أعداؤه على زعزعة استقراره أو النيل من أمنه وتخريب وتدمير مقدراته الاقتصادية والحضارية والثقافية والبشرية.. علموا أولادكم أن كل ما يتم نشره بوسائل الإعلام المختلفة والسوشيال ميديا بالسلب قد يستخدم ويُستغل ضد وطنك، فيجب أن تستدعى ضميرك فى كل ما تعرضه أو تنشره .. مصرنا غالية وستظل عالية وغالية بشرفاء الوطن .

حافظ على سمعة وطنك ولا تنجرف وراء الحاقدين والمارقين والناقمين والمغرر بهم والمأجورين وأصحاب النفوس غير السوية التى دائماً تقلل وتُقزم الإنجازات وتشوهها .. لا تكُن أداة تُستغل لتطعن بها الوطن بل كُن سيفًا فى وجه أعدائها .. مصرنا الحديثة ستكون منارة العالم بإذن الله تعالى بفضلكم أنتم أبنائها أحفاد أعظم حضارة أذهلت العالم .. أرجوكم أبناء الوطن المفدّى لا تهدموا بأيديكم دون أن تشعُروا بل تفاءلوا بالخير تجدوه .. جميعنا لنا دور فى بناء هذه الأمة وكلنا نعلمه فى ظل التحديات والتهديدات التى يتعرض لها الوطن.. اثبتوا للعالم أننا أرض السلام والمحبة والتسامح والثقافة والعلم .. اجعلوا مصلحة الوطن فى مقدمة أولوياتنا وقبل مصالحنا الشخصية، ومن هنا ستكون الانطلاقة الأولى والصحيحة.. الثقة فى قيادتنا السياسية والعسكرية هى الخطوة الأولى للنجاح..

 

ثانيًا التوعية وتنمية العقول بالحقائق وليس بالأكاذيب والشائعات التى يجب أن نحاربها بعرض الحقائق كما هى دون أن نضع عليها أى رتوش قد تشوه الحقيقة التى نريد أن تصل للمُتلقى ليثق فى أننا فعلاً صادقين { الصدق أكثر الطرق للإقناع } ..

 

ثالثًا الالتزام بالقوانين والتشريعات التى تم وضعها للحفاظ على الحقوق وتحديد الواجبات حتى يُكتمل الشكل المؤسسى للدولة لتكون دستورنا فى كافة مناحى الحياة، ويأتى ذلك بتنمية ثقافة الثواب والعقاب بين أفراد الوطن، وبتوعية المواطن بأنه يجب أن يلتزم فى كافة تصرفاته وأن يبدأ بأسرته الصغيرة وتعريفهم بضرورة الالتزام بالآداب العامة سواء داخل المنزل أو خارجه وتوضيح عواقب الخروج عنها .. بهذا نكون قد أعطينا لأبنائنا الدرس الأول فى بناء المجتمع الذى يواكب التطوير الذى نسعى لتحقيقه، لنعود مرة أخرى إلى الصدارة التى دائمًا نتطلع إليها، ثم يأتى دور المدرسة والمُعلم ليُكمل المنهج من خلال مراجعته على الدرس الأول الذى حصل عليه، على يد رب الأسرة واستكمال باقى الدروس. ومن هنا تأتى الأدوار المتبادلة بين المعلم ورب الأسرة ..

لن يتأتى ذلك إلا من خلال القناعة والرضا لكافة الأطراف وبث روح الولاء والانتماء للوطن ونكران الذات للالتفاف حول المبادئ والقيم التى يجب أن نغرسها فى نفوسنا جميعاً حتى نكون رقمًا فاعلاً فى بناء الأمة التى نتمنى أن نعيش بين جدرانها .. مصر الأمل.. مصر الحقيقة.. مصر الحضارة ..

 

رابعًا تعظيم رموز الوطن { القدوة } ووضعهم فى مكانتهم التى يستحقونها ليكونوا دائمًا الفنار المرشد والمنارة لنسعى لتقديم المزيد من الجُهد والعرق لتحقيق أهدافنا وأحلامنا واستكمال ما بدأه من جاءوا قبلنا للتنمية والتعمير، حتى يتم اكتمال بناء جدران الوطن ووضع المعايير القياسية التى من خلالها يستمر الوطن فى مسيرته الناجحة لحين يأتى جيل آخر من أبنائنا ويقومون بتعديل المعايير التى تواكب عصرهم. وهكذا جيل يُسلّم من بعده ..

 

خامسًا الاهتمام بالعلم والعلماء من خلال تعظيم دور البحث العلمى وتوفير متطلباته حتى نصل بالأمة إلى ما نتمناه لنكون فى مقدمة الأمم ولاستعادة الريادة نحن أحفاد العلماء القدماء ..

 

سادسًا الاهتمام بصحة أبنائنا، حيث أرى أن دولتنا قامت بتقديم رعاية صحية للمواطن المصرى من خلال مبادرات عظيمة منها علاج فيروس C والكشف على الأمراض المزمنة وتقديم الرعاية الطبية والعلاج وغيرها، وتسعى الدولة حاليًا إلى تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل. دعواتنا للقائمين على منظومة الصحة بالتوفيق فى ظل التحديات الكبيرة التى يمر بها العالم على أثر انتشار فيروس كوفيد 19 ..

 

سابعًا غرس الأخلاق الحميدة التى هى عنوان العلاقات الاجتماعية بين أبناء الوطن وأقترح إنشاء لجنة فنية يكون دورها مراجعة كافة الأعمال الدرامية والفنية والإعلانية ونصوصها وموضوعاتها بعيدًا عن جهاز الرقابة على المصنفات الفنية ..

 

ثامنًا يجب أن نضع مناهج تعليمية تواكب التطوير فى أساليب التعليم العالمية وتوفير مدارس ذات إمكانيات تكنولوجية حديثة يثق فيها الطالب وولى الأمر، ونوفر لمعلمينا الإمكانيات الفنية والمادية والمعنوية ليستطيع المعلم تأدية مهمته الإنسانية السامية والتأكيد على الاهتمام بالتعليم الفنى حتى يكون لدينا وفر من الفنيين المهرة الذين يساعدون فى التطوير الحرفى والصناعى، وقد رأينا جميعًا الدولة تتحرك فى هذا الاتجاه ونطلب منهم المزيد وتحفيز المبدعين من الطلاب رياضيًا وثقافيًا وعلميًا ..

 

تاسعًا جذب الاستثمارات فى جميع المجالات { صناعية – عقارية – سياحية ..الخ } وذلك بتوفير المناخ والفرص التحفيزية المناسبة وتوفير فرص العمل للشباب ..

 

عاشرًا مراجعة البنية التحتية لكافة المدن والقرى. ويجب أن تقوم المؤسسات الاقتصادية الخاصة ومؤسسات المجتمع المدنى بدورها بالمشاركة فى ذلك، بالإضافة إلى الضرب بيدٍ من حديد على الفساد والفاسدين ومن يعاونهم.

 

وفى النهاية أدعو للوطن والقائمين عليه وفى مقدمتهم الرئيس البطل عبدالفتاح السيسى بأن يوفقهم الله ويسدد خطاهم فى خدمة البلاد والعباد .. تحيا مصر بأبنائها الشرفاء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى