حوارات و تقارير

صوت القبائل العربية داخل ديوان عزاء «أبو منونة» البطل الحقيقي لفيلم «الممر».. تعرف على وصية البطل قبل وفاته

حسن أبو منونة ابن الراحل الثاني
حسين ابو منونة ابن الراحل
صلاح أبو منونة شقيق الراحل الاصغر 

العريش – محمود حسن الشوربجي

رصدت صوت القبائل العربية والعائلات المصرية، من مدينة العريش، من داخل ديوان عزاء البطل الحقيقي لفيلم الممر الراحل الشيخ عودة حسن عودة صلاح أبو منونة، معلومات جديدة عن حياته التي جسدت إنسانيته ووطنيته وحبه لمصر، حيث يتوافد إلى ديوان العزاء منذ أمس مئات المواطنين من جميع مدن سيناء.

هذا وغيَّب الموت، أمس الخميس، في مدينة العريش بشمال سيناء، البطل الحقيقي لفيلم «الممر» الذي تم طرحه في العام قبل الماضي، ورحل عن دنيانا وانطلقت روحه إلى السماء، تاركا ورائه موروثا حقيقيا من البطولات التي تم تحقيقها على أرض سيناء وانتهت بالنصر.

قالت مصادر قبلية مقربة من أسرته لمراسل «صوت القبائل العربية»، أن البطل أبو منونة من مواليد ديسمبر سنة 1941م، وله من الأشقاء 12 من بينهم 7 أشقاء ذكور، و 5 إناث أبناء وبنات المرحوم الشيخ حسن أبو منونة، الذي كان شيخا لعشيرة “السلاميين” وهي إحدى عشائر قبيلة السواركة المعروفة في شبه جزيرة سيناء.

وقال الشيخ حسين عودة، إبن الراحل، أبو منونة، أن والده قَدَّم أدوار بطولية ضد الاحتلال الإسرائيلي بقيام بعمليات فدائية محفوظة في سجلات بطولات أبناء الوطن، مشيرا إلى أنه كانت بدايات البطل عودة في أواخر الخمسينيات بالالتحاق بالقوات المسلحة كمجند عادي واختياره للمشاركة في حرب اليمن، وبعد عودته هاجرت أسرته مع المهاجرين لجزيرة سعود بمحافظة الشرقية بعد احتلال سيناء، وبقي هناك وكان هو من ضمن الاحتياط، حيث وقع عليه الاختيار ليكون واحدا ضمن أعضاء «منظمة سيناء العربية»، التي شكّلت من أبناء سيناء كخلايا مقاومة للاحتلال الإسرائيلي في سيناء.

وأضاف “حسين” خلال فترة الاحتلال أدى مجموعة كبيرة من الأدوار البطولية المهمة التي جاء أجزاء منها ومشاهد قليلة في فيلم الممر المعروض في أكتوبر العام قبل الماضي، لافتا إلى أن فيلم الممر أنهى دور والده باستشهاده ولكنه في الحقيقة مازال على قيد الحياة إلى أن وافته المنية أمس.

وأشار “حسين” أن من هذه العمليات ما سبق وأعلن عنه من عمليات تعويم الإبل من غرب القناة لشرقها لتصل للبر الثاني وهى تحمل معدات القتال لتوصيلها للمكلفين بتنفيذ المهام القتالية ضد العدو. القصة التي سردها لنا في حديث نشر لأول مرة مع «صوت القبائل العربية» في أكتوبر الماضي لشيخ المجاهدين البطل، حسن خلف الخلفات، حفظه الله.

ولفت “حسين” أنه التقى باللواء محيي نوح واللواء محمد نور الدين، والكاتب الكبير شريف عرفة، وهم أيضا زاروا العريش من قبل، و جلسوا معنا في أحوالنا هذه، كانوا من ضمن من يقدرون بطولات أبناء سيناء موجها الشكر لكل الأبطال، وقال أن بطولات والده كثيرة في حرب الاستنزاف حيث أتعب العدو في عقر داره وكانوا من ضمن من يحملون السلاح للمقاومين ضد الإحتلال الإسرائيلي في سيناء، ومن ثم شارك بكل قوة في حرب 73، كما أنه بعد تحرير سيناء قدم للوطن مهام كثيرة وكلها مسجلة في سجلات الأجهزة المعنية، وعندما كبر سنه أصبح شيخا ضمن مشايخ قبيلة السواركة، حيث من هذا الديوان كانت القضايا الاجتماعية تنتهي بين المتخاصمين، وذلك لمت يمتلكه من قدرة في الصلح واستصدار الأحكام من القوانين العرفية المتعارف عليها والتي يرتضيها طرفي النزاع، حيث مئات القضايا تم حلها في هذا المكان.

من جهته، قال حسن عودة، الابن الثاني للبطل الراحل، أن والده «أبومنونة» يمتاز بشخصية قوية صارمة، وكأنه قائد عسكري في موقعه، فضلا عن ذكاءه الشديد، حيث أن بصيرته تجعله يحلل الشخصية التي أمامه في ثواني معدودة، لافتا أنه كان رحيم بأهل بيته ومن حوله وكان محبا ومخلصا للوطن مصر و محبا للقوات المسلحة وزرع في قلوبنا محبة الوطن.

وأضاف “حسن” أن والده حصل على نوط الإمتياز من الطبقة الأولى من الرئيس أنور السادات، بالإضافة إلى عدة ميداليات تقديرية وشهادات تقدير لدوره البطولي في التعاون والمشاركة مع القوات المسلحة في حربها ضد الإحتلال الإسرائيلي، كما أنه أحد أعضاء جمعية مجاهدي سيناء التي يترأسها الشيخ الدكتور عبد الله جهامة.

وقال “حسن” أن الراحل قد وصاهم وصية وهي “أن نحافظ على دولتنا ووطننا مصر، وأن نربي أبنائنا على ما هو ربانا عليه في حب الوطن مصر”.

من جهته، قال صلاح حسن، شقيق البطل الراحل الأصغر، أن شقيقه البطل كان يقدم له كل المساعدة و الرأفة له، كان يشتري له الملابس ويحفزه على التعليم، وأضاف أنهم جميعا أبناء الشيخ حسن شيخ قبيلة السواركة في سيناء لافتا أن جده” الشيخ عودة أبو منونة” كان شيخا لقبيلة السواركة في القرن القبل الماضي أي في فترة ما بعد 1800م، وقد زرعوا فينا الأدب والأخلاق ومحبة الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى