قبائل و عائلات

كل ما تريد معرفته عن حضارة “المايا”.. وهذا سبب اندثارها

أميرة جادو

تعتبر “المايا” واحدة من الحَضارات القديمة التي قامت في أجزاءٍ كبيرة من أمريكا الوسطى، وهي تعرف حالياً بسلفادور، وهندوراس، وغواتيمالا، وبليز التي تقع ضمنَ خمس ولاياتٍ جنوبيّة في المكسيك وهي: كينتانارو، ويوكاتان، وكامبيتشي، وتشياباس، وتاباسكو.

أصل شعب المايا

يعود أصولهم إلى الهنود الحمر الذين كانوا سبباً في إقامة الحضارة في أمريكا الوسطى، والتي بلغت أوج تقدمها في منتصف القرن الثالث الميلادي، واستمرت في التطوّر لأكثر من ستة قرون، وهي من أرقى الحضارات التي عاشت في الأمريكيّتين نظراً لإتقانهم العمارة والهندسة والكتابة.

ديانة شعب المايا

عبدوا العديد من الآلهة، وآمنوا بقدرتها على جلب النفع والضر؛ حيث طلبوا منها العون والمساعدة عن طريق تقديم القرابين والصلاة، وإقامة الاحتفالات وفق معتقداتهم، وكان كل إله مسؤول عن جزء من حياتهم، فأشارت إحدى المخطوطات إلى وجود أكثر من 160 إله لديهم، فعبدوا آلهة للذرة، وآلهة للقمر، وآلهة للشمس. وحاز الدين على أهمية كبرى في الحياة اليومية لهذا الشعب، فكانت لكل يوم في السنة أهمية دينية. وتقام الاحتفالات الدينية على شرف الآلهة في أيام معينة من العام.

وكان شعب المايا يقدمون الديكة الرومية، والكلاب، والأيائل المذبوحة كقَرابين للآلهة، علاوة على دمائهم التي كانوا ينشرونها على أجزاء من الورق المصنوع من لحاء الأشجار، كما قدموا بعض القرابين البشرية عن طريق قتل البشر في مآتم القادة الكبار، أو إلقائهم في آبار عميقة.

ملك المايا

يطلق على ملك المايا لقب ” الكولاهو”، ويعني الحاكم الكبير أو الأكبر، علاوة على أنها تعني الحاكم المقدس، وعظم مركز الملك والتقديس لم يأتيان من فراغ فلملك المايا سلطتان رئيسيتان الأولى هي السلطة السياسية والثاني هي السطلة الدينية.

مجتمع المايا

كانت الطبقية في حضارة المايا واضحة وبادية حيث كان المجتمع يقسم إلى طبقتين الأولى هي طبقة النبلاء أمّا الثانية فهي طبقة الفقراء، وكان التمييز ما بين هاتين الطبقتين بارزاً من خلال نمط الحياة وطريقة الدفن واللباس والعمل وتسريحة شعر المرأة وغيرها من الأمور، وقد كان الفرق كبيراً جداً بين الطبقتين، لدرجة دفعت بالعديد من الفقراء إلى أن يبيعوا أنفسهم كعبيد أو أن يتم ذبحهم ودفنهم مع النبلاء لاعتقاد كان سائداً بينهم أنّ النبيل عندما يدفن يتوجّب أن يتم دفن الضحايا البشرية معه لخدمته بعد الموت.

معتقدات شعب المايا

فيما يتعلق بالكون فقد كانوا يتصورون الكون على أنه عبارة عن 13 سماءً. بحيث يسيطر على كل سماء 13 إلهاً تدعى أوكسلاهونتيكو. كما ويعتقدون أن تحت الأرض هناك 9 سماوات وسيسطر عليها بولونتيكو، كما ويعتقدون أن آخر سماء من السماوات هي سماء الجحيم كما يعتقدون أن هذه السماء تضم مملكة إله الموت عندهم وهو آه بش.

بالإضافة إلى اعتقادهم أن هناك العديد من العوالم الأخرى مختلفة عن العالم الموجود حالياً، لكنهم اختفوا جميعًا ولم يبق إلا هذا العالم الحالي، وأن العالم الحالي الذي صمد بدون أن يفنى أو ينتهي أو أن يتلاشى بفضل أربعة حراس يحرسونه في الاتجاهات الأربعة، ويعتقدون أن وسط عالم المايا هناك شجرة القابوق التي تمتد جذورها لتخترق العالم أسفلها وأن فروعها العلوية تخترق السماء.

اندثار حضارة المايا

والجدير بالذكر، لم تكن الحروب والمجاعات هي السبب الوحيد في اندثار واختفاء حضارة المايا، بل إن تبدّل المناخ كان عاملاّ مهماّ في ذلك، حيث تغير المناخ من مناخٍ رطب لفتراتٍ طويلةٍ إلى مناخ جافٍ، وهذا التغير كان نتيجة لتغير طبيعيٍ كبير، وليس – كما في عصرنا الحالي – بسب تأثير الإنسان على البيئة المحيطة به،  إن الفترة التي ازدهرت فيها حضارة المايا هي فترة توسع زراعي وزيادة في عدد السّكان نتيجة للمناخ الجيد والرطب، وقد تحدث أحد الباحثين في حضارة المايا ( كينيت ) أن ملوك حضارة المايا كانوا يرجعون الفضل لأنفسهم في الرخاء وكذلك هطول الأمطار، وكان انهيار حكم هؤلاء الملوك بسبب حلول الجفاف لفترات ممتدة طويلة، أجبر على إثرها شعب المايا على النزوح هروباً من الجفاف والحروب

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى