عائلة العسقلاني في السويس: إرث من الجود والشجاعة
أسماء صبحي – في مدينة السويس، التي تقع عند نقطة التقاء البحر الأحمر بقناة السويس. توجد العديد من العائلات العربية التي لعبت أدوارًا هامة في تاريخ المدينة. ومن بين هذه العائلات تبرز عائلة العسقلاني، التي لا تزال تشكل جزءًا من النسيج الاجتماعي والثقافي في السويس.
نشأة عائلة العسقلاني
تعود أصول العائلة إلى منطقة الحجاز في المملكة العربية السعودية. وقد هاجرت إلى مصر في أواخر القرن التاسع عشر. بدأت العائلة في ممارسة التجارة والنقل البحري، ونجحت في بناء سمعة طيبة في السويس بفضل نشاطاتها في تجارة البضائع عبر البحر الأحمر. وبمرور الوقت، أصبحت العائلة من العائلات البارزة التي أسهمت في تطوير التجارة والصناعات البحرية في المدينة.
اشتهرت العائلة بإدارة العديد من المشاريع التجارية الكبرى التي شملت استيراد وتصدير البضائع. بالإضافة إلى نشاطاتها في مجال الصيد البحري. كما كانت العائلة تعد من أكبر مالكي السفن التجارية في السويس خلال القرن العشرين. وكانت محط احترام وتقدير من جميع فئات المجتمع بفضل قيمها العائلية الراسخة في الكرم والشجاعة.
كما كانت العائلة تلعب دورًا اجتماعيًا كبيرًا في المدينة. حيث كانت تستضيف العديد من الفعاليات الاجتماعية والخيرية. وتقدم الدعم للعائلات الفقيرة والمحتاجين، ما أكسبها حبًا واحترامًا من أهالي السويس.
دور العائلة في الأحداث التاريخية
خلال فترة العدوان الثلاثي في عام 1956، كانت عائلة العسقلاني في مقدمة الذين ساهموا في تقديم الدعم اللوجستي والمعنوي للمجتمع المحلي. كما كان لديهم العديد من الأقارب الذين شاركوا في الدفاع عن المدينة. بينما عمل أفراد العائلة على توفير المساعدات الغذائية والطبية للمواطنين.
ويقول د. سامي عبد الله، أستاذ التاريخ في جامعة قناة السويس، إن عائلة العسقلاني تعتبر من العائلات التي كان لها تأثير كبير في تاريخ السويس. من خلال تجاربهم التجارية والإجتماعية، وكذلك مشاركتهم الفاعلة في الأحداث الوطنية. كما تعد هذه العائلة جزءًا من تاريخ السويس الذي يجب أن يُحفظ للأجيال القادمة.



