تاريخ ومزارات

أسرار كريسماس الأشباح.. لماذا تطارد الأرواح إنجلترا في عيد الميلاد وتختفي في أمريكا؟

في عادة تمتد جذورها إلى عمق التاريخ، ارتبط الاحتفال بعيد الميلاد في إنجلترا منذ قرون بحكايات الأشباح والظواهر الخارقة، إذ ساد اعتقاد قديم بأن هذا التوقيت من العام يشهد تجوال الأرواح بين عالم الأحياء.

وعلى النقيض من ذلك، لا تتبنى الولايات المتحدة هذا التصور، حيث يختلف طابع عيد الميلاد هناك ليظهر كموسم مبهج تغلب عليه الأجواء الاحتفالية والبهجة، وفق ما أورده موقع Ancient orgnins.

الأشباح في عيد الميلاد: تقاليد إنجليزية قديمة

في إنجلترا، ينظر إلى حضور الأشباح خلال عيد الميلاد باعتباره جزءًا أصيلًا من الموروث الشعبي الممتد إلى العصور الوسطى، إذ كانت المجتمعات الأوروبية آنذاك تؤمن بإمكانية عودة الأرواح إلى العالم الأرضي خلال فصل الشتاء.

وقد اعتبرت هذه المرحلة، التي تتسم بطول ساعات الظلام وقسوة البرودة، بمثابة “نافذة مفتوحة” تسمح بعبور الأرواح، ما أسهم في ترسيخ ارتباط الأشباح بعيد الميلاد داخل الثقافة البريطانية عبر الأجيال.

كريسماس كارول

وتعتبر الأعمال الأدبية مثل قصة «كريسماس كارول» للكاتب تشارلز ديكنز من أبرز النماذج التي جسدت هذا التقليد، حيث يظهر شبح «جاكوب مارلي» إلى جانب أشباح أخرى تسعى إلى إحداث تحول جذري في حياة «إبنيزر سكروج».

وقد لعبت مثل هذه القصص دورًا مهمًا في تعميق الصلة بين الأشباح وموسم الأعياد في إنجلترا، إذ أصبح عيد الميلاد وقتًا تروى فيه حكايات الأرواح التي تزور البشر في لياليه.

عيد ميلاد خالي من الأشباح بأمريكا

وفي المقابل، يختلف المشهد في الولايات المتحدة، حيث لا يحظى عيد الميلاد بالتقاليد المرتبطة بالأشباح كما هو الحال في إنجلترا. هناك، ينصب التركيز على التجمعات العائلية، وتبادل الهدايا، وتزيين المنازل والشوارع بزينة الأعياد.

ويرتبط عيد الميلاد في أمريكا بصورة أوثق بالجوانب الدينية والاجتماعية، إذ يحتفل المسيحيون بميلاد السيد المسيح، بينما يشارك الجميع في أجواء احتفالية يسودها الفرح والسرور.

ولا تمثل الأشباح عنصرًا حاضرًا في تقاليد عيد الميلاد الأمريكية، حيث يفضل المجتمع الأمريكي أن يرتبط هذا الموسم بمعاني السلام والمحبة والترابط الأسري، ويظل حضور الأشباح في القصص المرتبطة بهذه الفترة محدودًا للغاية مقارنة بما هو سائد في الثقافة البريطانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى