أحمد زويل.. العالم العربي الذي نقل مصر إلى عصر نوبل
أسماء صبحي – يبقى شهر أبريل شاهدًا على رحيل واحد من أعظم العقول العلمية في العالم العربي، وهو أحمد زويل الذي وافته المنية في 2 أبريل 2016. لم يكن زويل مجرد عالم كيمياء بل كان رمزًا للنجاح العلمي العالمي، وصاحب إنجاز غيّر مفاهيم العلم الحديثة وجعل اسم مصر يتردد في أهم المحافل الدولية.
بدايات أحمد زويل
ولد زويل في مدينة دمنهور ونشأ في بيئة بسيطة، لكنه أظهر منذ صغره شغفًا كبيرًا بالعلم والتفوق الدراسي. والتحق بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية حيث برزت موهبته في الكيمياء قبل أن يسافر إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراساته العليا ليبدأ رحلة علمية استثنائية.
إنجاز علمي غير مسبوق
حقق زويل إنجازه الأبرز باكتشافه علم “الفيمتو كيمياء”. وهو العلم الذي يدرس التفاعلات الكيميائية في زمن بالغ القِصر يُقاس بالفيمتو ثانية. ومكن هذا الإنجاز العلماء من رؤية حركة الذرات أثناء التفاعل وهو ما كان مستحيلًا في السابق وفتح آفاقًا جديدة في مجالات متعددة مثل الطب والصناعة.
جائزة نوبل
في عام 1999، حصل زويل على جائزة نوبل في الكيمياء، ليصبح أول عالم عربي ينال هذه الجائزة في هذا المجال. ولم يكن هذا التكريم مجرد إنجاز شخصي، بل كان مصدر فخر للعالم العربي كله حيث أثبت أن الإبداع العلمي لا يعرف حدودًا جغرافية.
دوره في دعم العلم والتعليم
لم يكتفي زويل بإنجازاته العلمية بل سعى إلى نقل خبراته إلى بلده فأسس مشروع “مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا” بهدف دعم البحث العلمي في مصر وإعداد جيل جديد من العلماء. وكان دائم الدعوة إلى تطوير التعليم والاهتمام بالبحث العلمي كركيزة أساسية للتقدم.
إرث لا ينسى
بعد رحيله في أبريل، بقي أحمد زويل حاضرًا في ذاكرة الأجيال كرمز للعلم والطموح. ولا تزال إنجازاته تدرس في الجامعات ويحتفى باسمه في مختلف المحافل العلمية. ليبقى مثالًا يحتذى به لكل شاب عربي يسعى لتحقيق حلمه.



