حوارات و تقارير

الجلابية الفلاحي بالقليوبية.. زي تقليدي ينافس الحداثة

يتمسك سكان محافظة القليوبية بتراثهم بالرغم من موجات التمدن التي اجتاحت مدنها ومراكزها، وبينما تغير نمط الحياة في العديد من المناطق، إلا أن هناك من لا يزال متمسكًا بالزي التقليدي، وعلى رأسه “الجلابية الفلاحي” و”جلابية العمار” التي تعتبر رمزًا أصيلًا في قرية العمار، المعروفة بـ”بلد المشمش الأولى”.

الصنعة في بنها.. جلابية بألفي جنيه

وفي مدينة بنها، يستمر عابد عبود، ترزي متخصص في الجلابية الفلاحي، العمل في مهنته التي امتهنها منذ أكثر من 15 عامًا. ويؤكد عبود أن “الفلاح يحب يلبس الحاجة القيمة”، لافتًا  إلى أن أقمشة الصيف المفضلة تشمل “الجولدن تكس”، و”الكتان المستورد”، و”الجولدن الإيطالي”، و”السلكة الإنجليزي”.

والجدير بالإشارة أن سعر قماش الجلابية الفلاحي وحده يبلغ بنحو 1000 جنيه، بينما يصل سعرها النهائي، بعد الخياطة والتفصيل، إلى 2000 جنيه، متجاوزة بذلك سعر البدلة الرجالية.

أما العباية المصاحبة للجلابية، والتي تصنع من قماش “إمبريال” المخصص فقط لهذا الغرض، فتتخطى تكلفتها 2000 جنيه، ليصل إجمالي الزي إلى أكثر من 4000 جنيه.

“جلابية العمار”.. أناقة وتاريخ

كما تحظى “جلابية العمار” بمكانة فريدة بين أزياء القرى المصرية، إذ تمثل هوية نساء قرية العمار بمركز طوخ.

وتوصف بأنها زي فريد متعدد الألوان، مزدان بطيات كثيرة، ومصمم بشكل فضفاض يتسع من الأسفل، مما جعله ينافس على الساحة العالمية، حتى بات يظهر على الشواطئ الفاخرة في الداخل والخارج.

زي يفتخر به الجميع

ومن جهته، أكد محمد العمري، ترزي حريمي بقرية العمار، أن جلابية العمار تعد من التراث الشعبي الذي يفخر به الجميع، ويعود تاريخها إلى مئات السنين.

ولفت “العمري”، إلى أن تصميمها الواسع يهدف إلى الحفاظ على الحشمة، ويقبل الأهالي عليها بكثافة، خاصة عند تجهيز العرائس، حيث يتم انتقاء أقمشة بألوان متعددة لتكون ضمن جهاز العروس.

أقمشة فاخرة وتفاصيل دقيقة

تتنوع الأقمشة المستخدمة في جلابية العمار بين القطيفة السادة والمشغولة، إلى جانب أنواع أخرى مثل “المرمر”، و”الستان”، و”الكريشة”، غير أن القطيفة تظل الأكثر رواجًا، ويتراوح سعر المتر الواحد من القطيفة السادة بين 80 و100 جنيه، بينما يصل سعر المتر من القطيفة المشغولة إلى 200 جنيه، وتقدر تكلفة الجلابية الواحدة بعد تفصيلها ما بين 500 إلى 1000 جنيه، بحسب نوع القماش والتطريز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى