عادات و تقاليدقبائل و عائلات

أغرب عادات قبيلة الزولو “عباد الشيطان والأرواح”.. المرأة تخطب الرجل وتحتفل به

تعتبر قبيلة الزولو واحدة من أبرز القبائل الإفريقية تأثيرًا، حيث أنشأت مملكة قوية في جنوب القارة الإفريقية، امتدت لسنوات طويلة وكانت محل رهبة من خصومها.

وفي عهد الملك شاكا، أصبحت الزولو أكبر قبائل إفريقيا، بعد أن جمع شاكا الشباب من مختلف أرجاء المملكة ودربهم على استراتيجيات قتالية متفردة، وتمكن بعد انتصارات عدة من إخضاع شعوب أخرى تحت راية الزولو.

ومع نهاية القرن الثامن عشر، اجتاحت القوات البريطانية أراضي الزولو وقسمتها، إلا أن لغة الزولو لا تزال حيّة يتحدث بها قرابة تسعة ملايين شخص.

الارتباط بالأجداد

وفي السياق ذاته، يعيش كثير من الزولو حتى اليوم في مجتمعات ريفية تقليدية، ويتحدثون لغة “أيزيزولو”، ويولون أهمية كبيرة للأرواح والأسلاف في معتقداتهم الدينية.

كما تقدم القرابين من أجل نيل البركة في الصحة والسعادة، ويؤمنون بعودة أرواح الأجداد عبر الأحلام أو الأمراض أو حتى على هيئة ثعابين.

ويؤمن أفراد القبيلة بأن السحر وسوء الطالع هما نتيجة لغضب الأرواح، لذا يلجأ إلى العرافين والمعالجين بالأعشاب لطلب الحلول والتواصل مع الأسلاف.

احتفال “يوم شاكا”

وفي كل سبتمبر، يحيي الزولو ذكرى الملك شاكا في احتفال سنوي يعرف بـ”يوم شاكا”، حيث تذبح الماشية وترتدى الأزياء التقليدية.

كما يحمل الرجال الأسلحة التقليدية ويلبسون جلود الماعز، بينما ترتدي النساء أغطية من جلد البقر، وتميز النساء غير المتزوجات بسلاسل من الخرز، أما المتزوجات فيرتدين القمصان.

أغرب طقوس الزواج

يمارس شعب الزولو طقوسًا فريدة للبلوغ والزواج، إذ تعلن الفتاة بعد الاحتفال ببلوغها عن استعدادها للزواج، وتبدأ في البحث عن شريكها، يتم تبادل رسائل الغرام باستخدام خرز ملون يحمل دلالات معينة.

وعندما تختار الشاب المناسب، يتم الزواج وفقًا للطقوس التقليدية المتبعة.

العائلة والاحترام في المجتمع الزولو

والجدير بالإشارة أن الأسرة تمثل نواة مترابطة في مجتمع الزولو، تضم كل من يعيش تحت سقف واحد من الأقارب بالدم أو التبني أو الزواج.

وفي الأرياف، تعيش العائلات الممتدة معًا، بما فيهم الإخوة وأزواجهم، الأخوات غير المتزوجات، الأطفال، والأجداد، ويعبر عن الاحترام بعدم مناداة الكبار بأسمائهم، بل باستخدام ألقاب تليق بمكانتهم.

الاختلافات بين الريف والحضر

كما تعاني مناطق الزولو الريفية من نقص في الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء النظيف والمساكن الرسمية، في حين ينعم الزولو في المناطق الحضرية بظروف معيشية أقرب إلى النمط الغربي، ويشكلون الطبقة الوسطى للمجتمع.

الزراعة وتربية الماشية

ويعتمد اقتصاد الزولو في الأرياف على تربية الماشية والزراعة، وتشكل لحوم الأبقار والمحاصيل الزراعية مع الفواكه والخضروات أساس غذائهم اليومي، ويعد تناول الطعام من وعاء واحد رمزًا للصداقة والتعاون، وهو درس يقلن للأطفال منذ الصغر.

الغناء والرقص كجزء من حياتهم

كما يعتبر الغناء والرقص جزءًا جوهريًا من ثقافة الزولو، ويمارسان في مناسبات متعددة مثل الولادات وحفلات الزواج والجنائز، ويشمل التراث الشفهي للزولو قصصًا شعبية، وقصائد مدح، وأمثال تحمل معاني تعليمية وأخلاقية.

الحياة بعد الموت

ويؤمن الزولو بوجود كائن سامي والحياة بعد الموت، كما أن لأرواح الأجداد تأثير كبير في حياتهم اليومية، وتعرف الكاهنة الروحية بـ”أيسانجوما”، وهي تحظى بمكانة مرموقة.

كما يعتمد الطب الشعبي لديهم على وصفات من الأعشاب ومكونات حيوانية موروثة تستخدم لعلاج الأمراض التي يظن أنها نتيجة لأعمال سحرية.

الحرف اليدوية

وتشتهر نساء وأطفال الزولو بصناعة الفخار ونسج الحصير لأغراض الاستخدام اليومي، كما تنتج السلال لتلبية الحاجات المنزلية.

أما الرجال، فيبدعون في نحت الأدوات الخشبية وتزيينها بالعظام، وتستخدم الخرزات كوسيلة تواصل بين الأفراد، حيث تحمل معاني ورموزًا دون الحاجة إلى كلمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى