المزيدحوارات و تقارير
أخر الأخبار

44 عامًا على رحيل صوت السماء الشيخ الحصري

الشيخ محمود خليل الحصري إمام التلاوة الخالدة

كتبت – شيماء طه – يحل اليوم ذكرى مرور 44 عامًا على رحيل صوت السماء الشيخ الحصري، أحد أبرز أعلام التلاوة في العالم الإسلامي. الشيخ محمود خليل الحصري، الذي ترك إرثًا خالدًا في تلاوة القرآن الكريم بصوته العذب وأدائه المتفرد.

وُلد الشيخ الحصري في 17 سبتمبر 1917 بقرية شبرا النملة بمحافظة الغربية، ونشأ في بيئة تميزت بحب القرآن والعلم، ما انعكس على حياته ومسيرته التي كرّسها لخدمة كتاب الله.

التحفيظ والتكوين العلمي

التحق الشيخ الحصري بكُتّاب القرية وهو في الرابعة من عمره، وأتم حفظ القرآن الكريم كاملًا في سن الثامنة.

ثم التحق بمعهد طنطا الأزهري لدراسة علوم القرآن وأصول التلاوة، حيث تعلم أحكام التجويد ومهارات الأداء الصوتي التي أصبحت فيما بعد بصمته الفريدة.

حصل على شهادات عالية في علم القراءات، وكان من الأوائل الذين جمعوا القراءات العشر ودرسوها بعمق.

رحلة الشهرة والتفرد

تميز الشيخ الحصري بصوت رخيم وأداء هادئ يتسم بالخشوع، ما جعله صوتًا محببًا لملايين المسلمين حول العالم.

بينما عُيّن قارئًا للقرآن بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة عام 1955، ومن هناك انطلق صوته ليصل إلى قلوب المسلمين في كل بقاع الأرض.

عُرف الشيخ الحصري بلقب “صوت السماء” لما يحمله صوته من صفاء وهدوء يخترق القلوب.

إسهاماته في خدمة القرآن

لم يكن الشيخ الحصري مجرد قارئ للقرآن، بل كان أيضًا داعية ومعلّمًا، أول من سجل المصحف المرتل كاملًا بصوته. بناءً على طلب من الإذاعة المصرية، بسبب ذلك حقق انتشارًا عالميًا غير مسبوق.

كما شارك في العديد من المؤتمرات والندوات الإسلامية، وساهم في نشر تعليم أحكام التلاوة في مختلف الدول.

وأصدر الشيخ الحصري عددًا من الكتب، كتاب “أحكام قراءة القرآن الكريم”، الذي يعد مرجعًا رئيسيًا لدارسي علوم التجويد.

كما شارك في تأسيس دور تحفيظ القرآن في مصر وخارجها. واستمر في خدمة كتاب الله حتى وفاته في 24 نوفمبر 1980.

تُعد تلاوة الشيخ الحصري مدرسة متكاملة يتعلم منها القراء والمستمعون على حد سواء، إذ أصبحت تسجيلاته مرجعًا لتعلم التجويد والقراءات الصحيحة.

وعلى الرغم من مرور 44 عامًا على وفاته، لا يزال صوته حاضرًا في المنازل والمساجد والإذاعات. ليكون علامة مضيئة في سماء التلاوة الإسلامية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى