تاريخ ومزارات

قصر المنتزه.. أبرز المعالم السياحية والتاريخية في مصر

يعتبر قصر المنتزه واحدا من أبرز المعالم السياحية والتاريخية في مصر، حيث يجمع بين عبق التاريخ وروعة العمارة الملكية وجمال الطبيعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، حيث أن القصر لم يكن مجرد مقر للعائلة المالكة في الماضي، بل شهد أحداثا سياسية مهمة واحتفظ بسحره المعماري على مدار قرون، ليستمر وجهة مفضلة لأهالي الإسكندرية وزوارها من مختلف الأماكن.

تاريخ قصر المنتزه

يقع القصر في منطقة المنتزه شرق الإسكندرية، ويتميز بموقعه الفريد المطل على البحر، كما تحمل جدرانه الحرف الملكي فاء، وفي عام 1926 أصدر الملك فؤاد قرار إعادة بناء القصر على الطراز الإيطالي، فقام المهندس أرنستو فيروتشي بتصميمه مستوحيا من قصر ماكينزي في فلورنسا، ليكتمل البناء عام 1927 ويصبح تحفة معمارية وملاذا صيفيا للأسرة الملكية.

يعد القصر من القصور القليلة التي ارتبطت بأحداث سياسية عربية وعالمية، فقد شهد أول قمة عربية عام 1968، كما استضاف الرئيس الأمريكي جيمي كارتر أثناء زيارة رسمية في عهد الرئيس أنور السادات.

تمتد حدائق المنتزه على مساحة 370 فدانا، وتضم أشجارا عتيقة وأحواض زهور نادرة يعود عمر بعضها إلى أكثر من مئة عام، وقد أعجب الخديوي عباس حلمي الثاني بالمنطقة فأمر بإنشاء القصر والحدائق وأشرف على تنظيمها في أواخر القرن التاسع عشر.

وتحتوي المنطقة على مجموعة من المباني الخدمية مثل كوبري يربط جزيرة الشاي بالقصور الملكية، وسينما مخصصة للأميرات، وبرج مياه، ومحطة قطار ملكية، إلى جانب مكاتب الإدارة والركائب الملكية، وهو ما يعكس نمط الرفاهية الذي عاشته الأسرة الحاكمة.

ولأول مرة منذ 84 عاما، أصبح كشك الشاي داخل القصر متاحا للزوار بعدما كان مقتصرا على أفراد العائلة المالكة فقط، وذلك بقرار في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتمكين المواطنين من الاستمتاع بالتراث التاريخي.

صمم كشك الشاي المهندس المصري مصطفى باشا في عهد الملك فاروق، ويضم مجموعة من التحف النادرة مثل عشرة تماثيل وبدن نافورة ومقعدين داخل الحديقة، تم توزيعها بعناية بين الواجهة الجنوبية للصحن والجهة الشمالية لإضفاء طابع ملكي مميز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى