من مسلسل عين سحرية إلى صفحات التاريخ.. مذابح كولومبوس ضد الهنود الحمر

أميرة جادو
في الحلقة الثانية من مسلسل عين سحرية، تلقى عادل “عصام عمر” اتصالًا هاتفيًا من المحامي زكي “باسم سمرة”، دعاه خلاله إلى تناول العشاء في أحد المطاعم الشعبية، في محاولة لإقناعه بالانضمام إليه في مهمة جديدة.
مسلسل عين سحرية
عرض زكي “باسم سمرة” على عادل “عصام عمر” فكرة تقوم على تصوير المسؤولين الفاسدين والمخالفين للقانون تحت ما أطلق عليه اسم “عين سحرية”، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في كشفهم أمام الرأي العام ومحاسبتهم، وتحقيق شكل من أشكال العدالة الاجتماعية بأسلوب غير تقليدي.
واستشهد خلال حديثه بما حدث للسكان الأصليين في أمريكا بعد وصول كريستوفر كولومبوس، مشيرًا إلى تحول الهنود الحمر إلى خدم عقب اكتشافه للعالم الجديد.
مذابح كولومبوس ضد الهنود الحمر
وكان كريستوفر كولومبوس قد وصل إلى جزر الكاريبي عبر المحيط الأطلسي في 12 أكتوبر عام 1492م، بينما جاء اكتشافه لأراضي القارة الأمريكية الشمالية خلال رحلته الثانية عام 1498م.
كما يعتبر المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس، المعروف باكتشاف القارة الأمريكية، من الشخصيات التي أثير حولها جدل واسع، إذ تشير كتابات تاريخية إلى ارتكاب جرائم بحق السكان الأصليين، ما دفع باحثين إلى تصنيفه ضمن رموز العنصرية في التاريخ، حيث دخل الأراضي الجديدة وسط صراعات دامية، وسجلت المصادر التاريخية انتهاكات ارتكبها هو وممولو رحلاته من الإسبان.
وبحسب ما جاء في عدد من التقارير، فعندما دخل الإسبان إلى “العالم الجديد” بقيادة كولومبوس، كان السكان الأصليون يستقبلونهم عند مداخل المعابد، ويوقدون النيران ويلقون فيها الذهب، اعتقادًا منهم أن القادمين إليهم أبناء الشمس، غير أن هؤلاء لم يبادلوهم الترحيب، بل استولوا على أراضيهم وثرواتهم، ومع أي محاولة للمقاومة، واجههم جنود كولومبوس بالقوة، فقتلوا واعتدوا على الآلاف منهم.
ولم تتوقف ممارسات جنود كريستوفر في أمريكا عند حدود الطمع في الذهب، بل امتدت إلى نبش القبور واستخراج الذهب والزمرد من جثامين الموتى، إذ كانت طقوس الدفن لدى الهنود الحمر تقتضي وضع تلك المعادن في بطون الموتى.
كما رسخ كولومبوس سلوكيات قاسية بين جنوده، شملت استعباد السكان الأصليين للعمل دون أجر، وأسر النساء والاعتداء عليهن.



