من وحي مسلسل علي كلاي.. كل ما تريد معرفته عن سوق التوفيقية

أميرة جادو
تدور أحداث مسلسل علي كلاي بطولة الفنان أحمد العوضي في إطار يجمع بين الأكشن والبعد الإنساني، حيث تجسد الفنانة درة شخصية بائعة قطع غيار، بينما تكسر نساء “علي كلاي” الصورة النمطية داخل سوق التوفيقية، في حكاية تمزج القوة بالتحدي في قلب القاهرة.
تاريخ سوق التوفيقة
يعتبر سوق التوفيقية بوسط القاهرة من أعرق الأسواق الشعبية، إذ نشأ قبل ما يقرب من 75 إلى 100 عام بالقرب من قصر عابدين في محيط رمسيس وشارع 26 يوليو.
وقد بدأ كسوق متخصص في بيع الفاكهة المستوردة والنادرة لتلبية احتياجات الأجانب والطبقة الراقية، وكان يعرف قديمًا باسم “سوق الوحمة”.
ومع مرور الوقت، خاصة عقب انتهاء الاحتلال الإنجليزي، تحول السوق تدريجيًا إلى المركز الأبرز في مصر لبيع قطع غيار السيارات وإكسسواراتها، سواء الجديدة أو المستعملة، ليصبح مقصدًا رئيسيًا لأصحاب السيارات والمهنيين.
من «الوحمة» إلى قطع الغيار
كما يعود تاريخ تأسيس السوق إلى عهد الخديوي توفيق، حيث كان يحمل حتى مطلع القرن الماضي اسم «سوق الوحمة»، نظرًا لما كان يوفره من خضر وفواكه خارج مواسمها الطبيعية.
وقد جعله ذلك وجهة للنساء الحوامل اللاتي كن يبحثن عن أصناف غير متاحة في بقية أسواق القاهرة على مدار العام.
نشأة السوق
وتتنوع الروايات بشأن نشأة السوق؛ فإحدى الروايات تشير إلى أنه إنشاؤه في عهد الخديوي توفيق، سادس حكام مصر من الأسرة العلوية، لخدمة الجالية الإنجليزية التي كانت تقطن وسط القاهرة خلال فترة الاحتلال البريطاني، وعمل به آنذاك تجار يهود وإنجليز وفرنسيون، تعلم منهم المصريون لاحقًا أساليب عرض الخضر والفاكهة بطريقة مميزة.
بينما تذكر رواية أخرى أن السوق أقيم مطلع القرن العشرين على يد أحد التجار المصريين، بعدما كانت المنطقة عبارة عن بركة مياه، قام بردمها وتسوية أرضها، ثم استقدم عددًا من أقاربه من الصعيد ليبدأ نشاط بيع الخضر والفاكهة، ويخدم منطقة وسط القاهرة.
يميل كثير من المصريين إلى تصديق الرواية الأولى، ليس فقط بسبب أسلوب العرض الذي يشبه الأسواق الأوروبية، بل أيضًا لتوافر أصناف نادرة من الخضر والفاكهة لم تكن معروفة لدى عامة المصريين، وكان التجار الإنجليز والفرنسيون يستوردونها من الخارج خصيصًا لعرضها داخل السوق.



