تاريخ ومزارات

غضب المصريين في عهد المأمون.. ثورات ضد النفوذ العباسي

تمر اليوم الذكرى الـ1239 لميلاد الخليفة العباسي المأمون، عبد الله بن هارون الرشيد، الذي ولد في 13 سبتمبر 786م.

وعرف المأمون، سابع خلفاء بني العباس، ازدهار العلوم والفكر في عهده، إلا أن مصر شهدت واحدة من أعنف موجات التمرد ضد ولاة الدولة العباسية.

الثورات الشعبية في مصر

وكان المصريون يتحركون رفضًا للنفوذ العباسي، تارة عبر ثورات دموية “حمراء”، وأخرى عبر مقاومة سلمية “بيضاء”، تبدأ بالامتناع عن التعاون مع الولاة وتنتهي بالسخرية والفكاهة، وفقًا لما يذكر الدكتور حسين نصار في كتابه الثورات الشعبية في مصر الإسلامية.

ثورة بشمور

كما برزت ثورة بشمور في الدلتا بعد أن أثقلت الضرائب كاهل الفلاحين، حتى اضطر بعضهم لبيع أولادهم لدفع الجزية، وحاول البابا يوساب تهدئة الأوضاع، لكن جهوده لم تجدي نفعًا، فانطلقت شرارة الثورة.

رد المأمون العسكري

ومن جهته، أرسل المأمون جيشًا بقيادة شقيقه المعتصم، لكنه فشل في إخماد الانتفاضة، ثم تبعه جيش آخر بقيادة أفيشن التركي، لكنه أيضًا عجز عن تحقيق النصر، فقرر المأمون التوجه بنفسه من بغداد إلى مصر.

العنف والدمار

كما شهدت المواجهة قسوة شديدة: أحرق المساكن والكنائس، قتل الأطفال، سبى النساء، وأسر الآلاف من الثائرين الذين قدر عددهم بنحو 300 ألف، وقضى معظمهم في الطريق إلى أنطاكية، فيما بيع الباقون عبيدًا للعرب.

وتشير الروايات إلى أن الطيور الجارحة لم تقترب من جثث القتلى بعد أن شبعت من كثرتها.

والجدير بالذكر أن ثورة بشمور  دخلت سجل التاريخ كواحدة من أعنف الثورات الشعبية ضد العباسيين، لتكشف حجم الغضب الشعبي من سياسات المأمون وولاته، تاركة أثرًا دامغًا في ذاكرة المصريين في العصر الإسلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى