تاريخ ومزارات

الشيخ خليفة بن شخبوط النعيمي: زعيم البريمي الذي شكل ملامح التاريخ المحلي

أسماء صبحي – تعد ولاية البريمي في سلطنة عمان من أبرز مناطق الظاهرة التي لعبت أدوارًا سياسية واقتصادية مهمة عبر التاريخ، لا سيما خلال فترات التحولات الإقليمية الكبرى. ومن بين الشخصيات البارزة التي ارتبط اسمها بتاريخ هذه الولاية. يبرز الشيخ خليفة بن شخبوط النعيمي، أحد شيوخ البريمي المؤثرين في أوائل القرن العشرين.

نسب الشيخ خليفة بن شخبوط

ينتمي الشيخ خليفة إلى قبيلة النعيم، إحدى أعرق القبائل العربية في المنطقة. وولد ونشأ في بيئة قبلية تحكمها التقاليد العمانية الأصيلة، وتشرب منذ صغره قيم القيادة والشجاعة والحكمة. وقد تولى زعامة البريمي في فترة شهدت اضطرابات سياسية وصراعات إقليمية على النفوذ في الخليج العربي.

كان الشيخ خليفة معروفًا بصلابته السياسية وحنكته في التعامل مع القوى الخارجية. خاصةً في ظل الأطماع البريطانية والسعودية آنذاك في واحة البريمي. وقد لعب دورًا رئيسيًا في حماية سيادة المنطقة والدفاع عنها. كما نسق مع الزعامات العُمانية في الداخل لضمان الاستقرار في ولايات الظاهرة.

مكانته في التاريخ المحلي

ينظر إلى الشيخ خليفة كرمز وطني محلي حافظ على وحدة البريمي وكرامتها في وقت كانت المنطقة تشهد تحولات حادة. من توسع النفوذ البريطاني إلى محاولات التوسع السعودي خلال ما عرف بـ”أزمة البريمي” في خمسينيات القرن الماضي. ويذكر اسمه في كثير من الروايات الشعبية والوثائق البريطانية والعمانية كأحد أبرز المدافعين عن مصالح قبائل الظاهرة.

ويقول المؤرخ العماني الدكتور سالم المعمري، المتخصص في التاريخ العماني الحديث، إن الشيخ خليفة بن شخبوط لم يكن مجرد زعيم قبلي، بل كان قائدًا ذا بعد وطني. استطاع الحفاظ على تماسك البريمي وقيادة مفاوضات معقدة مع أطراف دولية. وكان يتمتع بذكاء سياسي مكّنه من فرض احترامه على القوى الكبرى.

رغم مرور عقود على وفاته، لا يزال اسم الشيخ خليفة حاضرًا في ذاكرة أهالي البريمي. وينظر إليه كأحد الأركان التي ساهمت في ترسيخ الهوية العمانية في منطقة ظلت لسنوات طويلة ساحة للتجاذبات السياسية. وقد سميت بعض المدارس والمؤسسات باسمه تكريمًا لدوره الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى