جعفر النميري: الرئيس العسكري الذي حكم السودان بـالانقلابات والقوانين المثيرة للجدل
ولد جعفر النميري في أول يناير 1930 في أم درمان بالسودان، وبرز كأحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ البلاد تنقل بين مواقع عدة في الجيش السوداني، واتهم أكثر من مرة بالمشاركة في الانقلابات العسكرية قبل أن يقود انقلابًا ناجحًا في 25 مايو 1969، استولى به على السلطة، ليصبح الرئيس الخامس لجمهورية السودان، ويبدأ مرحلة حكم استمرت حتى 6 إبريل 1985.
من هو جعفر النميري
واجه نميري خلال فترة حكمه عدة محاولات انقلابية ضده، أبرزها انقلاب يوليو 1971 المعروف بـ«انقلاب هاشم العطا»، الذي أحبطه بنجاح، بالإضافة إلى انقلاب آخر بقيادة الضابط حسن حسين في سبتمبر 1975، وانقلاب بدعم ليبي للمعارضة السودانية عام 1976، حيث استطاع إحباطها جميعًا، مما عزز موقعه في السلطة.
خلال حكمه، أطلق النميري عدة سياسات أثارت جدلًا واسعًا، منها عملية تهجير الفلاشا عام 1984، والتي استمرت حتى تجاوز عدد المتضررين 20 ألف شخص، تحت اسم «عملية موسى»، كما أصدر قوانين الشريعة الإسلامية المعروفة باسم «قوانين سبتمبر»، التي واجهت اعتراضات من الجمهوريين ومن بينهم محمود محمد طه، حيث اعتقل الأخير وآخرون وقدموا للمحاكمة، وأيد النميري تنفيذ حكم الإعدام بحق طه في 18 يناير 1985، ما أثار موجة غضب واسعة.
بلغ السخط الشعبي ذروته في مارس 1985، أثناء سفر النميري إلى واشنطن للعلاج، حيث خرج الناس إلى الشوارع بدعم من النقابات والاتحادات والأحزاب، أعلن حينها وزير الدفاع الفريق عبدالرحمن سوار الذهب انحياز الجيش للشعب، وحين نصحه معاونو النميري بتغيير وجهته إلى مصر، لجأ إليها وظل فيها من 1985 حتى 2000، قبل أن يعود إلى السودان لاحقًا.
توفي جعفر النميري في السودان في مثل هذا اليوم، 30 مايو 2009، بعد حياة مليئة بالانقلابات، والسياسات المثيرة للجدل، والقرارات التي تركت أثرًا عميقًا في تاريخ السودان الحديث.



