قبائل و عائلات

قبيلة زبيد.. من بطون قحطان إلى قلب بغداد

أسماء صبحي – العراق بلد غني بتنوعه القبلي حيث تشكل القبائل العربية عنصرًا أساسيًا في نسيجه الاجتماعي والسياسي. ومن بين هذه القبائل تبرز قبيلة زبيد التي تعود جذورها إلى قحطان في اليمن قبل أن تنتشر في العراق والشام والجزيرة العربية. واليوم تحافظ هذه القبيلة على حضورها المؤثر في العاصمة بغداد وضواحيها محافظةً على إرثها العريق ودورها الممتد عبر القرون.

جذور قبيلة زبيد 

زبيد من القبائل القحطانية وتعود في نسبها إلى زبيد بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد من كهلان. وقد اشتهرت منذ القدم بالبطولة والشجاعة وبرزت في معارك الفتح الإسلامي حيث شارك رجالها في جيوش المسلمين التي دخلت العراق. ومع مرور الزمن استقرت بطون كبيرة من زبيد في العراق، وتوزعوا في مناطق متعددة كان لبغداد نصيب وافر منها.

الحضور في بغداد

في العاصمة العراقية لعبت القبيلة أدوارًا اجتماعية وسياسية مهمة. فقد اشتهرت القبيلة بعلاقاتها القوية مع باقي القبائل وكانت جزءًا من التركيبة القبلية التي أسهمت في حماية طرق التجارة وحل النزاعات. كما كان لبعض شيوخها تأثير واضح في الأحداث الوطنية خاصة خلال القرن العشرين.

الأبعاد الاجتماعية والثقافية

يحافظ أبناء القبيلة في بغداد على الكثير من عاداتهم وتقاليدهم القبلية، من مجالس الديوان والكرم العربي الأصيل، إلى المشاركة الفعالة في المناسبات الدينية والوطنية. كما ارتبطت القبيلة بالشعر العربي. حيث برز منها شعراء وأدباء أثروا الساحة الثقافية العراقية.

ويقول الدكتور فاضل الربيعي، الباحث في التاريخ القبلي العراقي، إن قبيلة زييد تمثل جزءًا حيًا من الذاكرة العراقية. فهي قبيلة قحطانية عريقة جمعت بين القوة العسكرية في التاريخ، والدور الاجتماعي والثقافي في الحاضر. وحضورها في بغداد اليوم يعكس استمرار تأثير القبائل في النسيج الحضري العراقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى