قبيلة تشرب الدم لطرد الأرواح والخوف.. من هم شعب المرسي وما أسرار حياتهم البدائية؟
تشرب قبائل المرسي دماء الأبقار صباحًا لاعتقادهم بأن هذا الفعل يمنحهم نوعًا خاصًا من القوة، يساعدهم في طرد الخوف والتخلص مما يعرفونه بالأرواح الشريرة هذه العادة توارثتها الأجيال داخل القبيلة حتى اليوم، وتعد من الطقوس الراسخة في ثقافتهم، رغم احتمالية تسببها في أضرار صحية كبيرة إذا كان الدم ملوثًا أو حاملاً لأمراض.
من هم أفراد قبيلة المرسي؟
تنتمي قبيلة المرسي إلى واحدة من القبائل الأفريقية التي تعيش في مناطق قريبة من الحدود بين إثيوبيا وجنوب السودان، ويبلغ عدد أفرادها في الوقت الحالي أقل من عشرة آلاف نسمة، ويعيش أفراد هذه القبيلة في عزلة عن العالم الخارجي، ويتبعون نمط حياة تقليدي قديم قائم على القيم القبلية والمجتمعية.
المرسي.. قبيلة إثيوبية قرب وادي أومو
تنتمي قبيلة المرسي إلى دولة إثيوبيا، وتحديدًا في المناطق المحيطة بالوادي السفلي لنهر أومو، وهي إحدى دول أفريقيا ذات المساحة الواسعة والكثافة السكانية المرتفعة، وتوضح المعلومات التالية بعض الحقائق الجغرافية والديمغرافية عن إثيوبيا.
- المساحة الكلية للبلاد تبلغ حوالي 1,104,300 كيلومتر مربع، منها 1,096,570 كيلومتر مربع من اليابسة و7,730 كيلومتر مربع من المياه.
- عدد سكان إثيوبيا حسب تقديرات عام 2024 يصل إلى نحو 118,550,298 نسمة، وتشكل قبيلة المرسي نسبة ضئيلة من هذا العدد.
- تتركز الكثافة السكانية في الشمال والوسط، وخصوصًا حول العاصمة، بينما تقل بشكل ملحوظ في الجنوب الشرقي والشرق الأقصى.
- تمتد الحدود البرية الإثيوبية لمسافة 5,925 كيلومتر، وتشترك في حدودها مع 6 دول هي جيبوتي، إريتريا، كينيا، الصومال، السودان، وجنوب السودان.
- يبلغ متوسط ارتفاع البلاد عن مستوى سطح البحر 1,330 متر، وتصل أعلى نقطة إلى 4,550 متر، بينما تنخفض أدنى نقطة إلى 125 متر تحت مستوى سطح البحر.
- تحتوي إثيوبيا على ثلاث بحيرات مياه عذبة بمساحة 5,310 كيلومتر مربع، إضافة إلى بحيرتين من المياه المالحة بمساحة 7,180 كيلومتر مربع.
حياة قبيلة المرسي.. بدائية بالكامل
يعتمد شعب المرسي على أسلوب حياة بدائي، لا يتضمن أي من وسائل الراحة الحديثة، ويعتمد أفراد القبيلة على تربية الماشية كمصدر رزق أساسي، مما يمنح الأبقار مكانة كبيرة في حياتهم، إضافة إلى زراعة بعض المحاصيل لتوفير مصادر غذاء نباتي قرب أماكن سكنهم.
يتولى كبار السن الذين يمتلكون مهارات خطابية قوية قيادة القبيلة، ويمنح العمر أهمية كبيرة في تحديد المكانة السياسية داخل مجتمع المرسي، ويحرص الشيوخ على تدريب وتعليم الشباب لتحمل المسؤولية مستقبلًا.
نظامهم الغذائي.. بين الحليب والدم
يتناول شعب المرسي الحليب واللحوم كمكونات أساسية في غذائهم، ويكملون هذا النظام من خلال المحاصيل الزراعية، ما يجعل طعامهم متنوعًا إلى حد ما، لكن دم الأبقار لا يدخل ضمن النظام الغذائي، وإنما يشرب كجزء من معتقداتهم لمنح القوة والتخلص من الأرواح الشريرة.
لغة المرسي.. من الشفاه إلى الكتابة
تتحدث قبيلة المرسي لغة تعرف باسمهم، وهي من اللغات المنتشرة في المناطق الجنوبية الغربية لإثيوبيا، وتصنف ضمن عائلة اللغات النيلوصحراوية في البداية، لم تكن لغة المرسي مكتوبة، فانتقلت القصص والثقافة مشافهة عبر الأجيال، إلا أن القبيلة تمكنت حديثًا من تطوير نظام كتابة، ويعمل باحثون من جامعة أديس أبابا على وضع قواعد لهذه اللغة باستخدام الحروف اللاتينية بديلًا عن الحروف الأمهرية.
ألواح الشفاه.. علامة جمال وقوة
تعد ألواح الشفاه إحدى أبرز سمات نساء قبيلة المرسي، إذ تضع الفتيات هذه الألواح بين سن 15 و16 عامًا، حيث يتم قطع الشفة السفلى أولًا ثم تثبيت سدادة خشبية لتبقي الجرح مفتوحًا، وبعد تعافيه تضاف الألواح الفخارية، وتفضل بعض النساء توسيع الجرح لاحقًا لوضع أقراص أكبر، وتعد هذه العادة من أبرز عوامل الجذب السياحي.
هل قبيلة المرسي من أكبر الأعراق في إثيوبيا؟
رغم شهرتها، لا تعد قبيلة المرسي من كبرى الجماعات العرقية في إثيوبيا بسبب قلة عدد أفرادها، إذ توجد في البلاد أعراق عديدة أكثر عددًا وتأثيرًا.



