كتبت – شيماء طه – تعد مصر القديمة مهد الحضارات أحد أهم المراكز التي أسهمت في تطور الإنسانية عبر العصور. بينما ارتبطت الحضارات بالتجارة والزراعة، كانت الكتابة هي الأداة التي مكّنت المصريين القدماء من تسجيل إنجازاتهم ونقل معارفهم للأجيال القادمة.
النشأة والتطور
بدأت الكتابة في مصر القديمة حوالي عام 3200 قبل الميلاد مع ظهور نظام الكتابة الهيروغليفية وتطورت هذه الكتابة من رموز تصويرية تُعبر عن الأشياء المحيطة بهم إلى نظام مُعقد يُعبّر عن الأفكار المجردة والأصوات.
الكتابة الهيروغليفية:
تعرف بأنها “كتابة المقدّسين”، وكانت تُستخدم في النقوش الدينية والنصوص الملكية على جدران المعابد والمقابر واعتمدت هذه الكتابة على مئات الرموز التي تمثل أصواتًا أو كلمات.
الكتابة الهيراطيقية:
مع زيادة الحاجة إلى كتابة أسرع وأكثر عملية، ظهرت الكتابة الهيراطيقية، وهي نسخة مختصرة من الهيروغليفية. إستخدمها الكهنة في النصوص الدينية والمراسلات الرسمية.
الكتابة الديموطيقية:
بحلول القرن السابع قبل الميلاد، تطورت الكتابة الديموطيقية كخط شعبي أكثر بساطة، وتم استخدمه في المعاملات اليومية والنصوص التجارية.
الأدوات والمواد
استخدم المصريون القدماء أدوات متقدمة للكتابة مثل:
ورق البردي: المصنوع من نبات البردي، وكان من أهم اختراعاتهم.
الأقلام: التي كانت تصنع من القصب.
الأحبار: المُستخرجة من مواد طبيعية مثل الكربون والصمغ.
أغراض الكتابة
1. الدينية: النقوش المقدسة والتعاويذ على جدران المعابد.
2. الإدارية: تسجيل الضرائب والمعاملات التجارية.
3. الأدبية: مثل قصص “سنوهى” و”أغاني النيل”.
4. التاريخية: تسجيل الحروب والمعاهدات مثل معاهدة قادش.
أهمية الكتابة
كما أصبحت الكتابة وسيلة أساسية لتوثيق الحضارة المصرية، بفضلها، تمكن العلماء اليوم من فهم تفاصيل الحياة اليومية، والدين، والفكر في مصر القديمة. كما ساعدت الكتابة في مصر القديمة مهد الحضارات على نقل العلوم والفنون، مما جعل مصر مركزًا حضاريًا متقدمًا.
الكتابة كجسر للمعرفة
بينما تعد النصوص المصرية القديمة مثل “نصوص الأهرام” و”كتاب الموتى” من أعظم الشواهد على عمق المعرفة والحكمة التي وصلت إليها مصر القديمة.



