ذكرى تأسيس أول وزارة شعبية في مصر برئاسة سعد زغلول

أميرة جادو
في مثل هذا اليوم 28 أكتوبر 1924، تحل ذكرى تشكيل سعد زغلول لأول وزارة شعبية في تاريخ مصر. جاء ذلك عقب انتخابات اكتسح فيها حزب الوفد الأغلبية البرلمانية بنسبة 90% من مقاعد البرلمان. وكانت هذه الحكومة قد تشكلت في عهد الملك فؤاد الأول، حيث تولى سعد زغلول رئاسة الوزراء وبدأ مفاوضات مع رئيس الوزراء البريطاني رامزي مكدونالد. ومع ذلك، توقفت المفاوضات بين الطرفين، واستقال زغلول من منصبه بعد حادثة اغتيال السردار البريطاني السير لي ستاك في عام 1924. في مارس 1925، تم انتخاب زغلول رئيسًا لمجلس النواب، إلا أن المجلس تم حله في اليوم ذاته.
تفاصيل تشكيل سعد زغلول الوزارة الشعبية
تألفت وزارة سعد زغلول من 13 وزيرًا، حيث شغل زغلول نفسه منصب وزير الداخلية بجانب رئاسة الوزراء. أما أحمد باشا زيور فكان عضوًا في الوزارة دون حقيبة وزارية، وتولى أحمد باشا ماهر وزارة المعارف العمومية. من أبرز الشخصيات في هذه الحكومة كان مصطفى باشا النحاس الذي تقلد وزارة المواصلات، بينما تولى واصف بطرس غالي وزارة الخارجية. جاء ذلك وفقًا لما نشر على البوابة الإلكترونية لمحافظة القاهرة.
رحلة سعد زغلول السياسية قبل تشكيل الوزارة
قبل تشكيل هذه الحكومة، كان سعد زغلول وبعض زملائه قد توجهوا إلى باريس لعرض القضية المصرية أمام مؤتمر السلام، حيث بقوا لمدة عام دون تحقيق تقدم يذكر. لاحقًا، توجه زغلول إلى لندن للتفاوض مع وزير المستعمرات البريطاني، ملنر، لكنه عاد إلى مصر عام 1921 دون التوصل إلى اتفاق يضمن الحقوق المصرية بشكل كامل. على الرغم من أن ملنر أقر باستقلال مصر، إلا أنه منح إنجلترا العديد من الامتيازات. ما أثار خلافات بين زغلول وعدلي يكن حول قيادة الوفد المفاوض.
نفي سعد زغلول ودعواته للجهاد
بعد فشل محادثات عدلي – كيرزون، التي جمعت عدلي يكن مع وزير الخارجية البريطاني، دعا سعد زغلول الأمة إلى الجهاد. ونتيجة لذلك، قررت السلطات البريطانية نفي زغلول وأعضاء الوفد إلى جزيرة سيشيل، قبل أن يتم الإفراج عنهم في وقت لاحق.



