ما هو نسب قبيلة حرب الحقيقي؟.. وهذه هي فروعها بالكامل
أميرة جادو
تعتبر قبيلة حرب من أشهر القبائل العربية التي استوطنت الجزيرة العربية، وقد حظيت بنفوذ كبير في عهد الدولة العثمانية، ويعود أصل هذه القبيلة إلى أوائل القرن الثاني الهجري، حيث بدأت منذ ذلك الوقت في التوسع والازدهار، حتى رسخت مكانتها وسيطرتها بين القبائل العربية الأخرى.
ما هو نسب قبيلة حرب الحقيقي ؟
يرجع نسب قبيلة حرب؛ وهي من أبرز قبائل الجزيرة العربية، إلى قبيلة خولانية قحطانية، تعود إلى “حرب بن سعد بن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مالك بن حمير بن سبأ”.
نشأة قبيلة حرب
نشأت القبيلة في مملكة سبأ، ثم نشب خلاف بينها وبين أبناء عمومتهم من نسل ربيعة بن سعد، الأمر الذي أدى إلى رحيلهم من اليمن.
بعد ذلك، توجهت القبيلة نحو الحجاز واستقرت به، وسرعان ما توسعت في منطقتي نجد والحجاز بين الحرمين الشريفين، وذلك منذ مطلع القرن الثاني الهجري.
وفي بداية القرن الرابع الهجري، أصبحت قبيلة حرب من أكبر قبائل الجزيرة، كما فرضت سطوتها وقوتها على العديد من القبائل الأخرى، حتى باتت تعرف بمحاربتها للقبائل الأخرى في أراضيها.
ديار قبيلة حرب
والجدير بالإشارة أن ديار قبيلة حرب تصل إلى مواقع متعددة، منها القنفذة، وجبل أحد، والمدينة المنورة، والقصيم، ووادي الرمة، كما وصلت إلى تخوم العراق، ومناطق في بلاد الشام والمغرب، ومحافظة الكرك في الأردن، وجبل بني عوف.
عادات قبيلة حرب في الاحتفالات
اشتهرت قبيلة حرب بالعديد من العادات الاحتفالية متوارثة التي ميزتها عن غيرها، ومن أبرز مظاهر هذه العادات ممارسة الفنون الشعبية، والتي شملت: البدواني، الحرابي، الرديح، زيد، زير، العرضة الحربية، وهي عناصر أساسية في مناسباتهم واحتفالاتهم المختلفة.
فروع قبيلة حرب
ومع اتساع رقعة القبيلة في القرن الرابع الهجري، وتزايد أعدادها، انقسمت القبيلة إلى فروع وأفخاذ متعددة، كان أبرزها:
- سالم
- ومسروح.
كما تفرعت سالم إلى ميمون ومروج.
ثم تفرعت ميمون إلى عدة بطون، من بينها:
- الأحامدة
- الصخارنة
- الحريدي
- الخالدي
- المريودي
- العامري
- الروما
- المبارك
- السواعد
لقب القبيلة
وفي السياق ذاته، أطلق على القبيلة عدة ألقاب، من أبرزها “حرب حرابة”، ويرجع السبب في هذا اللقب إلى كونها القبيلة الوحيدة في الجزيرة التي كانت تهاجم القبائل الأخرى في مناطقها، كما اشتهرت بشراء مياه الآبار بأسعار أعلى من بقية القبائل.
تاريخ قبيلة حرب أثناء الحكم العثماني
وعندما تولى السلطان سليم الأول الحكم وفتح بلاد الشام ومصر، وأعلن نفسه حامي العالم العربي والإسلامي، كانت قبيلة حرب من أشهر القبائل في الحجاز، نظراً لكثرة عدد أفرادها وقوة تأثيرها.
وأقامت القبيلة علاقة ود وتحالف مع الدولة العثمانية، وشاركتها في جمع الضرائب من الحجاج وتحويلها إلى السلطان.
كما قدمت خدمات للحرمين الشريفين في مكة والمدينة، وتلقت أموالاً كبيرة من السلطان مقابل هذه الخدمات.
وقد تميزت القبيلة بأنها لم تدفع الجزية للعثمانيين، بسبب طبيعة علاقتها التحالفية معهم، ما ساهم في زيادة شهرتها وتعزيز مكانتها الاقتصادية في تلك الفترة.
اقتصاد قبيلة حرب
استند اقتصاد القبيلة بشكل أساسي إلى التجارة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز في الجزيرة.
كما أولت اهتماماً كبيراً بتربية الماشية، خصوصاً الإبل والماعز، التي كانت تباع للحجاج بأسعار مرتفعة خلال موسم الحج، مما أسهم في تحقيق أرباح كبيرة.
واستطاعت بذلك أن تحجز لنفسها مكانة اقتصادية مرموقة في المملكة العربية السعودية.
مميزات قبيلة حرب
ويشار إلى أن قبيلة حرب تميزت بعدد من الصفات التي أعلت من شأنها بين القبائل، أبرزها التزامها بتعاليم الإسلام في شتى مناحي الحياة. وقد حظي شيوخها بقدر عالي من العلوم الشرعية، نتيجة قربهم من الحرمين ومجالس العلم.
كما استثمرت موقعها الاستراتيجي لتوليد مكاسب مالية معتبرة، وأقامت علاقات قوية مع الدولة العثمانية، وعرفت أيضاً بتمسك أفرادها بارتداء العمامة في جميع الأوقات.
وكذلك عرفت القبيلة بحماية الضعفاء، وفتح أبوابها للمحتاجين، واشتهرت بعصبيتها القبلية التي لا تتسامح مع الإساءة إلى أحد من أفرادها.



