حوارات و تقارير

تاريخ واسرار من الإمبراطورية الساسانية الجزء الثانى

*تابع*:

*قصة الملك بهرام جور والوزير الخائن راست روشن*

*الحلقه الثانيه:*

. بين الصعود والهبوط

الملك بهرام وذوبان النهاية

الجوع مصير كل من تخدعه شهرته

العدم مصير كل من يخون الخبزالذى يأكله مع الاخرين

حلقاتنا اليوم تعطى عبر ودروس مستفادة من الواقع الملك بهرام ووزيره راست روشن وقراءة من بين السطور بين الصعود والهبوط تنال قصتنا الحنين لقراءتها :

*قصة الملك بهرام* *جور* *والوزير* *الخائن* *راست* *روشن* ، :**

عجب بهرام جور لهذا الحديث وقطع طريق عودته يفكر في الأمر فانتهى به تفكيره الى أن *رعيتنا هي قطيعنا ووزيرنا هو أميننا انني لأرى أمور المملكة في اضطراب وأحوال الرعية في اختلال وانني كلما أسأل أحدا لا يصدقني القول ويخفي عني الحقيقة والحل أن أحقق في أحوال الرعية وراست روشن

ولما عاد إلى مقره كان أول ما فعله أن طلب لوائح المسجونين اليومية فكانت كلها من فجائع راست روشن وجرائمه فأيقن آنذاك أن الرجل لم يسس الناس بالحق بل سامهم ظلما وخسفا ثم قال

هو ليس راست روشن انه كذب وظلمة وقال مستشهدا بأحد الأمثال

الحق ما قالت الحكماء من أن الجوع مصير كل من تخدعه شهرته ويركب غروره بها والعدم مصير كل من يخون الخبز الذي يأكله مع الآخرين أنا الذي شددت أزر هذا الوزير حتى يراه الناس بهذا الجاه والعظمة لكنهم لا يجرؤون ألآن على أن يفضوا إلي بما في نفوسهم خوفا منه لا بد من أن أقبض عليه حين يأتي إلى القصر غدا فأبدد حرمته وجلاله على مرأى وجهاء البلاد وعظمائها وامر بغله في الاغلال الثقيلة ثم أستدعي السجناء وأسألهم عن أحوالهم وامر من ينادي في الناس لقد نحينا راست روشن عن الوزارة وقبضنا عليه وحبسناه ولم نعيده إلى العمل فعلى كل من ألحق به أذى أو لديه شكاية ضده أن يأت إلينا ويطلعنا على حاله بنفسه لننصفه منه ولا بد أن الناس سيخبروننا بكل شيء بعد سماع هذا فإن يكن سلوكه مع الناس حسنا حميدا ولم يغصب منهم مالا بل شكروه وأثنوا عليه سأحسن معاملته وأعيده إلى منصبه وإلا فسأعاقبه وأقتص منه

وفي اليوم التالي جلس بهرام جور للناس وجلس العظماء في المقدمة ودخل الوزير واتخذ مكانه فالتفت بهرام جور نحوه وقال ما هذا الاضطراب الذي أوجدته في المملكة فقد أبقيت الجيش دون سلاح ومؤونة وأفقرت الرعية لقد أمرناك أن توصل أرزاق الناس إليهم في أوقاتها وألا تغفل عن إعمار البلاد وألا تحصل من الناس إلا ما يترتب عليهم من خراج وأن تملا الخزانة لكننا الان لا نرى سوى خزينة خالية وجيش دون عتاد ومؤونه وأنقاض رعية لقد ظننت أنني شغلت بالشراب والصيد وأهملت شؤون المملكة وأحوال الرعية وأمر بتنحيته دون أن تراعى له حرمة فاقتيد إلى حجرة ووضعت الأغلال في قدميه ووضع على باب القصر مناديا يقول إن الملك عزل راست روشن عن الوزارة وغضب عليه ولن يوليه أي عمل بعد فمن كان قد أوذي منه أو أن لديه شكوى ضده فليأت إلى القصر دونما خوفا أو وجل للإفصاح عن حاله بنفسه ختى ينصفه الملك ثم أمر بفتح أبواب السجن حالا وجيء إليه بالسجناء واحدا واحدا وكان يسألهم بم سجنت قال أحدهم كان لي أخ ثري وكانت له أموال وخيرات جمة قبض عليه راست روشن وسلبه كل أمواله وعذبه إلى أن مات ولما سألوه لماذا قتلت هذا الرجل قال كانت له مع أعداء الملك مراسلات ثم حبسني حتى لا أشكوه وأتظلم منه وحتى تظل هذه المسألة طي الكتمان.

 

*بقلم* **هشام البهلولى*

*اطلالة* *د* / *رضا عيسى**

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى