القائم بأمر الله: حياة وعهد خليفة العباسيين البارز
أبو جعفر عبد الله، المعروف بالقائم بأمر الله، كان من أبرز خلفاء العباسيين. تولى الحكم في الفترة من 422 إلى 467 هجرية. وُلِد في النصف الثاني من ذي القعدة عام 391 هجرية، وكانت والدته أرمنية تُدعى بدر الدجى.
من هو القائم بأمر الله
تسلم القائم مقاليد الحكم بعد وفاة والده في الحادي عشر من ذي الحجة عام 422 هجرية، حيث كان قد عُيّن وليًا للعهد في حياة والده، الذي منحه لقبه.
توفي الخليفة ليلة الخميس الثالث عشر من شعبان في العام 467 هجرية، الموافق 4 أبريل 1075 ميلادية، بعد أن تعرض لنزيف حاد إثر افتصاده ونومه، مما أدى إلى فقدانه الكثير من الدم وضعف قوته. قبيل وفاته، استدعى حفيده وولي العهد عبد الله بن محمد وأوصاه، وكانت مدة حكمه خمسًا وأربعين عامًا.
وفقًا لـ”سير أعلام النبلاء” للذهبي، كان الخليفة أبو جعفر عبد الله بن القادر بالله، المعروف بأحمد بن إسحاق بن المقتدر جعفر العباسي البغدادي، شخصية جذابة ووسيمة، ذو بشرة بيضاء مائلة للحمرة، قوي الشخصية، دينيًا وتقيًا، وكان معروفًا بكرمه وعدله ومهاراته الأدبية.
تمت البيعة له بعد وفاة والده، وكان حكمه مستقرًا حتى العام 450 هجرية، عندما تعرض لتحديات كبيرة من البساسيري، القائد التركي الذي اكتسب نفوذًا كبيرًا وأثار الفتنة بين الأمراء. وقد أدى ذلك إلى فترة من الاضطرابات والنهب، ولكن القائم استطاع أن يستعيد مكانته بمساعدة طغرلبك، سلطان الغز.
وفي النهاية، تمكن طغرلبك من هزيمة البساسيري واستعادة النظام في بغداد، حيث استمرت الخطبة للمستنصر لمدة عام كامل. وتوفي القائم في الثالث عشر من شعبان عام 467 هجرية.



