تاريخ ومزارات

الكُنَّاشَةُ الوَائِلِيّة (21)

الكُنَّاشَةُ الوَائِلِيّة (21) ………….
يومَ حُوصِرَ أهالي ممبسة (مومباسا في “كينيا” حالياً) معَ العثمانيّين بين فكَّي كمّاشة، البرتغاليّين من البحرِ وآكلي لحومِ البشرِ من البرّ …..
قال الدّكتور أحمد محمّد عبيد بطي الشّامسي في كتابه “الصّراع البرتغاليّ العثمانيّ في القرن السّادس عشر” واصفاً فصلاً مَنسيّاً من فصولِ الصّراع البرتغاليّ العثمانيّ في القرن السّادسِ عشر:
“وفي ذلكَ الوقتِ كانَ مانويل دي سوزاكوتنهو – حاكمُ الهند البرتغاليّ – يُعدُّ أسطولاً مُكوَّناً من عشرين قطعةٍ حربيّة، تقلُّ تسعمئة جنديّ تحتَ قيادةِ أخيه تومي دي سوزاكوتنهو، الّذي أبحرَ إلى الشّرقِ الإفريقيّ ومرَّ على براوة وأمبازا ولامو وماليندي، حتّى وصلَ في 5 مارس 1589م إلى ممبسة حيثُ كانَ علي بيك ميرال مُتحصِّناً بها.
وبينما كانَ القائدُ البرتغاليّ (تومي) يستعدُّ لمهاجمةِ المدينةِ بحراً إذا بقبيلةِ وازيمبالا (آكلة لحوم البشر) تصلُ إلى ممبسةَ وتجعلُ أهلَ المدينةِ ومعهم الأتراكُ العثمانيّون، بقيادةِ علي بيك ميرال بينَ شقَّي الرّحى، البرتغاليّون من البحر، وآكلو لحومِ البشرِ من البرّ (الدّاخل) وهجمَتْ تلك القبيلةُ الهمجيّةُ بوحشيّةٍ على أهالي ممبسة، ومن بها من العثمانيّين بعدَ الاتّفاق معَ البرتغاليّين، وأخذَ هؤلاء يقتلون ويذبحون، وحاولَ الكثيرُ منهم أن يرميَ نفسَه في البحرِ فكانَتْ سهامُ البرتغاليّين تحصدُهم حصداً.
ولم ينجُ من الأتراكِ العثمانيّين سوى من وقعَ أسيراً في يدِ البرتغاليّين، وكانَ من ضمنِ الأسرى القائدُ العثمانيّ علي بيك الّذي أُرسِلَ إلى لشبونةَ وفيها توفّي”.
مُلاحَظة:
الخريطةُ لأبرزِ أسماءِ مَسْرَحِ الأحداثِ في هذا الصّراع عن الكتابِ ذاتِه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى