الصليحيون: قصة دعوة اسماعيلية استمرت قرناً في اليمن
الصليحيون، بدأت دعوة الصليحيون الاسماعيلية في اليمن عام 439هـ بقيادة علي بن محمد الصليحي الذي استقر في جبل مسار بالقرب من حراز. وسعى الصليحي لجمع شمل اليمن فحظي بطاعة القبائل القريبة من حراز واستولى على صنعاء وهزم بني يعفر واحتل زبيد بعد أن قتل نجاح أمير بني زياد بسم عام 452هـ ووصل إلى عدن وخضعت له كل بلاد اليمن.
الصليحيون من هم
وأعلن الصليحي طاعته للمستنصر العبيدي فأعطاه ولاية مكة. وفي العام الذي يليه هاجم مكة في موسم الحج فهاجمه سعيد بن نجاح في تهامة وقتله، فخلفه ابنه المكرّم الذي قاد جيشاً ضد بني نجاح وغلبهم عام 460هـ. وفرَّ سعيد بن نجاح من الهزيمة إلى جزر دهلك. وفي عام 477هـ تمكن الصليحيون من السيطرة على المدينة المنورة وخضعت لهم جميع أرجاء اليمن. ثم رجع سعيد بن نجاح وحارب الصليحيين لكنه خسر أمامهم عام 481هـ وقتل. وهرب أخوه جياش بن نجاح إلى الهند.
بعد سنتين، رجع جيَّاش بن نجاح من الهند وحارب المكرم بن علي الصليحي وغلبه واستردَّ حكم اليمن. أما المكرّم الصليحي فقد مات عام 484هـ وهو في طريقه إلى صنعاء. وقد وصى بأن تخلفه زوجته أروى بنت أحمد الصليحي. فتزوجت أروى من سبأ بن أحمد بن المظفر الصليحي ابن عمها بعد الحصول على إذن من المستنصر العبيدي. وحكم الصليحيون سبأ حتى عام 492هـ. ثم انتزع الصليحيون عدن من بني يعفر وحكمها أبو أروى أحمد بن جعفر بن موسى الصليحي.
تاريخهم
وبعد موته ولّيها علي بن محمد بن معن ثم ابنه معن بن علي الذي عصى المكرم الصليحي عام 467 هـ وأعلن استقلاله على عدن فاضطر المكرم لمحاربته عام 470هـ وطرده من عدن وولى عليها العباس والمسعود اللذان يعرفان بابني الزرِّيع. واستمر لهما الحكم حتى مات العباس عام 477هـ فخلفه ابنه زرّيع بن العباس. ثم مات المسعود عام 480هـ وخلفه ابنه أبو الغارات الذي مات عام 485هـ وخلفه ابنه محمد حتى عام 488هـ. كما مات الزرّيع بن العباس عام 480هـ فخلفه ابنه أبو السعود ابن الزريع واستمر في حكمه حتى عام 494هـ.
بعد موت سبأ عام 494هـ بقيت أروى تتحكم في الأمور. وقد خالفها ابن بخيت واليها على جَنَد فأرسلت إليه جيشاً أسره وأحضره إليها فأرسلته للخليفة العبيدي وماتت عام 532هـ في مدينة ذي جبلة.
أما عدن فكان يحكمها في ذلك الوقت أبو السعود بن الزريع الذي مات عام 494هـ. ومن ناحية أخرى كان محمد بن أبي الغارات الذي مات عام 488هـ فخلفه ابنه علي وقد حاربه سبأ بن أبي السعود لمدة سنتين وغلبه وحكم المنطقة وحده. وأعطاه الخليفة العبيدي مصير الدعوة ولقبه بالداعي. وقتل هذا الأخير جميع أبناء عمه أبي الغارات وبقي في الحكم بعدن حتى عام 532 هـ. حيث خلفه ابنه محمد بن سبأ حتى عام 550هـ وخلفه ابنه عمران بن محمد بن سبأ ولقب بالمكرم وبقي حتى عام 560 هـ.



