طقوس زواج غينيا الغريبة بين السباحة وقطع الأصابع وحفلات النساء فقط

تقع غينيا في غرب قارة أفريقيا وتعد واحدة من الدول ذات الطابع الثقافي الفريد، حيث تتميز بعادات شعبية وتقاليد متوارثة تختلف عن أغلب دول القارة، وتشكل تلك العادات جزءًا مهمًا من هوية المجتمع الغيني، خاصة في ما يتعلق بالزواج وحفلات الزفاف، حيث تجمع بين الغرابة والرمزية وتُعبّر عن عمق الموروث الشعبي المتجذر بين القبائل.
أغرب طقوس اختيار العروس لعريسها عبر السباحة
تلجأ الفتاة الراغبة في الزواج إلى السباحة عارية في بركة مياه أمام عدد من الشبان الراغبين في الزواج، ويحمل كل شاب قطعة قماش يقدّمها للفتاة التي يود الزواج منها، وتختار الفتاة العريس المناسب لها من خلال قبولها قطعة القماش من أحدهم، وفي حال لم تجد من يناسبها أو لم يعجب بها أحد، تظل داخل الماء دون أن تغادر، وتستمر على هذا الحال حتى يُقال إنها قد تموت هناك.
قطع الإصبع كتعبير عن الوفاء الأبدي
يتقدم الشاب للزواج من الفتاة عبر تقديم إصبع من أصابعه كدليل على حبه ووفائه، فيما تقوم الأرملة التي فقدت زوجها بقطع إصبعها ودفنه مع جثة زوجها المتوفى كرمز دائم على ارتباطها به وعدم رغبتها في الزواج من غيره بعد رحيله، وتُعد هذه العادة من أكثر الطقوس تطرفًا في التعبير عن الإخلاص.
إقامة زفافين مختلفين للعروسين في غينيا
يتم تنظيم حفلين مختلفين للزواج، لكل منهما طابعه الخاص، الأول يعرف بالحفل التقليدي، ويشارك فيه أفراد الأسرتين من النساء فقط دون حضور للرجال، ويكون مليئًا بالطبول والمغنيين الشعبيين، أما الثاني فهو الحفل العصري الذي يُقام في قاعة زفاف عصرية بحضور الرجال والنساء معًا، وتقام خلاله الرقصات الجماعية ويأخذ الطابع الاحتفالي الحديث.
تحضيرات مكثفة للطعام والمشروبات قبل الزفاف
تعمل نساء العائلة على إعداد كميات ضخمة من الطعام قبل موعد الزفاف بعدة أيام، وتشمل وجبات مثل الأرز واللحوم والبطاطا والسلطات، ويتم تقديمها للضيوف في الحفل وسط أجواء احتفالية مبهجة تعكس كرم الضيافة الغيني.
هدايا العروس للعريس وحفل استعراض خاص بها
يتوجب على العروس أن تُقدّم الهدايا للعريس وأسرته في حفل خاص تقيمه بنفسها، وتتحمل هي وأسرتها جميع التكاليف، وقديمًا كانت الهدايا تشمل الماشية، أما الآن فأصبح من الشائع تقديم الهدايا النقدية، مع الحفاظ على روح التقليد التي توارثتها الأجيال.
واقع الطلاق وموقف المرأة الغينية منه
رغم أن غالبية سكان غينيا يعتنقون الإسلام بنسبة تتجاوز خمسة وثمانين في المئة، إلا أن الحكم الشرعي لا يطبق في حالة الطلاق، فعندما تنشب الخلافات بين الزوجين، يقوم الزوج بطرد زوجته من المنزل وإلقاء جميع متعلقاتها خارجه، دون أي التزامات قانونية أو حقوق مضمونة، فتعود إلى بيت أسرتها وتبقى فيه بلا نفقة أو تعويض.
هذه العادات تعكس المزيج الغريب بين التقاليد المتوارثة والواقع الاجتماعي الذي ما زال يحكم العلاقة الزوجية في عدد من المجتمعات الأفريقية، وتثير التساؤلات حول حقوق المرأة وأدوارها في تلك البيئات، ما يجعل الحديث عن الزواج في غينيا جزءًا من قراءة أوسع لعادات الشعوب وثقافاتها العميقة.



