مسجد البحر.. تحفة أندلسية على ضفاف النيل في قلب دمياط
يعد مسجد البحر من أجمل وأشهر المساجد في محافظة دمياط، فهو معلم ديني وتاريخي فريد يجسد عبق الماضي وروح الجمال المعماري الأندلسي، ويقع المسجد على الضفة الشرقية لنهر النيل، وكان يطل مباشرة على النهر عند تأسيسه، مما أضفى عليه مشهداً طبيعياً ساحراً جعله من أبرز معالم المدينة.
تاريخ مسجد البحر
شيد مسجد البحر عام 1009 هجرية في ظل الحكم العثماني على مساحة 1200 متر مربع، وقد تم بناؤه على الطراز الأندلسي الفخم الذي يميز عمارة المساجد الإسلامية القديمة، وجدد بناؤه عام 1967 بنفس الطراز، لتبقى روعة الزخارف والنقوش الإسلامية تزين جدرانه حتى اليوم، ويضم المسجد خمس قباب شامخة ومئذنتين رشيقتين، إضافة إلى مكتبة ثقافية ودينية تعد منارة للعلم والمعرفة، كما خضع المسجد لأعمال ترميم شاملة عام 1997، وأعيد افتتاحه في ليلة الإسراء والمعراج عام 1418 هـ، في احتفال كبير يعكس مكانته الدينية في قلوب أبناء دمياط.
ويعرف بكونه مركزاً لنشاط ديني وثقافي متواصل، حيث تقام فيه حلقات تحفيظ القرآن الكريم والدروس الدينية المنتظمة، وتنظم مديرية الأوقاف به العديد من الاحتفالات في المناسبات الدينية المختلفة، ويحرص المحافظون والقيادات التنفيذية في دمياط على أداء صلاة الجمعة أسبوعياً بين جنباته، تقديراً لمكانته ورمزيته التاريخية.
يظل مسجد البحر رمزاً روحانياً وتاريخياً لمدينة دمياط، يجمع بين جمال العمارة الأندلسية وعبق الإيمان، ليبقى شاهداً على عراقة المكان وارتباط أهالي دمياط به، خصوصاً في شهر رمضان الكريم حيث يزداد المسجد نوراً وبهجة، وتزدحم ساحاته بالمصلين والذاكرين.



