المزيد

رقصات الوجد وجماليات الشوق في شعر مريم أبو زيد

رقصات الوجد وجماليات الشوق في شعر مريم أبو زيد

كتب : حاتم عبدالهادي السيد

للبنان دفء المشاعر، وجمال الحرف، ورقة التصوير، ومن يزور لبنان يرى الجمال الشعري ممتدا في كل المحافل الأدبية والثقافية.

وتعد الشاعرة اللبنانية  مريم أبو زيد من شاعرات لبنان، اللاتي استطعن أن يحفرن في سماء خريطة الشعر اللبناني، وفي قصيدة النثر آفاقا سيمفونية ممتدة .
كما أن شعرها الرقاق بدأ وكأنها تكتب بريشة السحر آفاق الجمال.
ما يميز شعرها جمال البوح، ودقة التصوير والتكثيف.

وفي قصيدتها : حافية تراقص الوجد نلمح آفاق الجمال المتهادي من زورق الشعر اللبناني الذي يتسم بالرقة وعمق المعنى، وكأنها تعيد للجمال الشعري فضاءاته الجديدة.

كما أنها شاعرة ترسم بالكلمات، وتمثل الصور الشعرية لديها جماليات ممتدة، وكأنها تشكل العالم عبر القصيدة الدافئة، الجميلة، ويسعدنا أن نختار احدى قصائدها الرقيقة.

حافيةٌ تُراقص الوجد

حافيةٌ تُراقص الوجد، وأصابعُ قدميها تُناغي أديم الأرض، وكأنها تعزف لحنَ الهيام فوق مساحةِ التيه والشتات .. ويداها تَرسم خيالاتٍ تُداعب حركة الضوء، وعيناها راحلتان نحو أثير الشوق فوقَ بِساطٍ سحري عشقي على هيئة توق وشوق ..
تتمايلُ كسنبلةٌ راقصة، تَحتضنُ نسائمَ الحنين، تميل يسرة فيضحك القلب، ويمنةً فتهتفُ الروح.
يُماشيها بصري، يودُ غمرة تعتقل غِنجها، وحضناً يبتلع جسدها، وقُبلة ترسم فوق شفتيها نوتاتي الولهية الشغوفة ..
ترقُبها يداي فتروم لو تخفر قدرتها، وتقودها إلى خلفِ كواليس العيون ..
هي تجلياتٌ لأنثى أبحث عنها في مواطنِ الفتون
هي أُنثى تُسكرني بخمرِ رِضابها، حتى أصبحتُ لا أخجل من إعلان الجنون .. فيا لهذا الفتون
فيا لهذا الفتون..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى