حواء بنت يزيد: النساء الأولى التي بايعت رسول الله ﷺ على الإسلام

حواء بنت يزيد بن سنان رضي الله عنها، كانت تعتبر من بين أوائل من أسلمن على يد النبي ﷺ. وفيما بينتها لرسول الله ﷺ، أبلغته عن معاملة زوجها قيس التي تدهورت بعد انحرافه عن الإسلام. فناشده النبي ﷺ بحفظ الله وتوجيهه لها، مطالبًا إياه بعدم إيذائها.
أم عامر الأشهلية، التي كانت أحد أوائل المؤمنات. تحكي كيف جاءت هي وصديقتيها لبايعة النبي ﷺ على الإسلام، حيث قبلهم النبي بالسرور وأشاد بإسلامهن.
حواء بنت يزيد كانت من أهل المدينة. واسمها كان معروفًا بالإسلام الصافي والتزامها الجدير بالاحترام. وبالرغم من أن زوجها قيس بن الخطيم بقي متمسكًا بالشرك، إلا أنها ثابتة في إيمانها وصبرت على معاملته السيئة.
أولادها يزيد وثابت كانوا من الصحابة المشهورين. حيث شهد يزيد مع النبي ﷺ غزوة أحد، واستشهد فيها، في حين عاش ثابت ومات في عهد معاوية.
صبر حواء ووفائها
وكانت حواء بنت يزيد ممن تحملن الأذى في سبيل إسلامهن؛ فقد كانت زوجة لقيس بن الخطيم الأوسي الشاعر الجاهلي المعروف، وقد أسلمت بينما بقي زوجها على شركه، وقد خلف قيس ولدين هما يزيد وثابت، ولكليهما صحبة.
فيزيد هو الذي شهد أحداً مع رسول الله ﷺ وجرح يومئذ اثنتي عشرة جراحة، وسمَّاه النبي ﷺ يومئذ جاسراً فكان يقول: يا جاسر أقبل، يا جاسر أَدبر، وهو يضرب بسيف بين يديه ثم شهد المشاهد كلها، واستشهد يوم جسر أبي عبيد رضي الله عنهما.
وأما ثابت فكما قال ابن عبد البر في الاستيعاب: إنَّه مذكور في الصحابة، ومات في خلافة معاوية رضي الله عنهما.
نهى النبي ﷺ عن إيذاء حواء، وحث قيس على الصواب دون جدوى. ورغم بقاء قيس على شركه، إلا أنه لم يظهر لها سوءًا بعد تحذير النبي ﷺ.
عندما جاء النبي ﷺ إلى مكة قبل الهجرة، سأل عن حال الأنصار، وعندما علم بإسلام حواء ومعاناتها مع قيس، ناشده قيس بعدم إيذائها، وأظهر النبي إعجابه بوفائه.
بعد الهجرة إلى المدينة، أظهر قيس وفاءه لوعده وعدم تعرضه لحواء بسوء، مما جعل النبي ﷺ يثني عليه بكلمة الأديعج، وبذلك، استمرت حواء في عبادتها دون تعرض لأذى من زوجها.
عندما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة، كانت حواء من أوائل النساء من الأنصار اللواتي بايعنه.”



