وطنيات

“فتحية الأخرس”.. مثال الشجاعة والوطنية للمرأة البورسعيدية

أسماء صبحي 

فتحية الأخرس الشهيرة بـ “أم علي”، هي بنت القابوطي والفدائية العظيمة، والبورسعيدية الجريئة التي سطرت الوطنية بحروف من نور. واحدة من سيدات بورسعيد اللاتيةكن يقفن مع الرجال في مقاومة السلطات المحتلة. فلم تقل مواقف السيدات عن مواقف الرجال والشباب والأطفال. فكلها ملاحم بطولة دفاعاً عن بورسعيد.

من هي فتحية الأخرس

فتحية الأخرس أو أم علي، كانت واحدة من بطلات بورسعيد. وكانت تعمل ممرضة في عيادة الدكتور جلال الزر قاني. وكانت هذه العيادة مأوى للفدائيين في النهار بعد الاتفاق مع الرائد مصطفى الصياد.

أعدت من العيادة مأوى ومخزنًا لأسلحة الفدائيين، وكانت “أم علي” تلبسهم ملابس المرضي البيضاء، وتخفي الأسلحة أسفل الأسرة. وكانت تسهر لخدمتهم دون كلل أو تعب.

بطولات أم علي

قررت “أم علي” ألا يتوقف نشاطها ومشاركتها عند هذا الحد، بل قامت بنقل الأسلحة للفدائيين من بلدتها القابوطي. فكانت تهرب عن طريق بحيرة المنزلة وتحضرها إليهم في العيادة. وفي أحدى المرات كان الفدائيون يختبئون داخل العيادة، وسمعت طرقًا شديداً على الباب، وكان بالخارج دورية بريطانية تريد التفتيش. فطلبت من الفدائيين النوم على الأسرة، وفتحت الباب لتجد الضابط الانجليزي في وجهها. وأخذت في الصراخ والعويل وأوهمت الضابط أن أحد المرضى قد توفي. وطلبت منه إحضار الإسعاف لنقله وإتمام عملية دفنه. وشرب الضابط المقلب وقرر الانسحاب مع جنوده. وهكذا أحسنت “أم علي” التصرف لتحمي الفدائيين من القبض عليهم، وضربت مثالًا شجاعاً للمرأة البورسعيدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى