عمرها 43 ألف عام.. تعرف على أقدم آلة موسيقية في التاريخ

نجح علماء الآثار خلال السنوات الأخيرة في العثور على اكتشافات لافتة كشفت عن مفاجآت مذهلة، بعدما عثروا على قطع أثرية قلبت تصورات راسخة حول مستوى الإبداع والقدرات الذهنية للإنسان القديم، ومن هذا المنطلق، نسلط الضوء على أقدم آلة موسيقية جرى التعرف عليها حتى الآن.
مزمار
تعبتر أقدم الآلات الموسيقية المعروفة مزمارًا بدائيًا صنع من العظام والعاج، وقد تم العثور عليه داخل كهفين في ألمانيا.
ويتميز هذا المزمار باحتوائه على ثقوب مخصصة للأصابع تشبه تلك الموجودة في آلات النفخ الحديثة، ما يسمح بإنتاج نغمات موسيقية مميزة.
كما تشير الدراسات إلى أن صناعته تعود إلى فترة ما بين 35 ألفًا و43 ألف عام، وهي مرحلة شهدت طفرة إبداعية لافتة في أوروبا خلال العصر الحجري القديم، وفقًا لما أورده موقع “هيستوري”.
المزامير في ثقافة الأورينياسية
والجدير بالإشارة أن هذه المزامير الصغيرة، التي لا يتجاوز طولها ثماني بوصات، والمصنوعة من عظام أجنحة النسور وأنياب الماموث، كانت جزءًا مما يعرف بثقافة الأورينياسية، وهي أقدم ثقافة أوروبية ارتبطت بصناعة الأدوات البشرية الحديثة.
وعندما يستخدم علماء الآثار مصطلح “الثقافة”، فإنهم لا يقصدون بالضرورة وحدة اللغة أو الانتماء إلى جماعة واحدة، بل يشيرون إلى نمط مادي مشترك، إذ ارتبط العصر الأورينياسي بظهور الفنون الكهفية، والتماثيل، والآلات الموسيقية.
ولا يزال من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه المزامير قد استخدمت في طقوس دينية أو كانت وسيلة بدائية للترفيه، إلا أن الباحثين قاموا بصناعة نماذج مماثلة لها لمحاولة إعادة إحياء الأصوات والموسيقى القديمة.
وفي السياق ذاته، يرى علماء آثار في سلوفينيا أنهم توصلوا إلى اكتشاف مزمار مصنوع من عظم دب الكهوف يعود تاريخه إلى نحو 60 ألف عام، ويُعتقد أن إنسان النياندرتال هو من صنعه، غير أن هذا الاكتشاف لا يزال موضع جدل علمي حتى الآن.



