اكتشف أسرار محمية الشومري في الأردن وتجربة سفاري المها العربي المهدد بالانقراض
في عام 1975 بدأت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة أعمال إنشاء سياج حول منطقة الشومري تمهيداً لإنشاء أول محمية طبيعية في الأردن، حيث تبلغ مساحة المحمية 21 كم2 وتشكل نموذجاً للمحميات في المناطق الصحراوية الجافة، وقد أسهمت في وضع أسس عملية لإدارة المحميات الأخرى في البلاد.
أسرار محمية الشومري في الأردن
تتكون المحمية من وديان صحراوية تشكل 60٪ من مساحتها وأراضي الحماد التي تغطي 35٪ من مساحة المحمية بطبقة من الصوان الأسود، ويعد وادي الشومري أشهر أوديتها ويمثل قلب المحمية الذي ينسب إليه اسمها.
توفر المحمية بيئة مفتوحة للجامعات الأردنية لإجراء الأبحاث العلمية حول المناطق الجافة وشبه الجافة، كما تحمي التنوع الحيوي الغني الذي يتضمن أكثر من 193 نوع نباتي مثل القيصوم والشيح والبابونج والغضا والشنان والرتيم والحرمل.
تم تسجيل ستة أنواع من المفترسات تشمل الثعلب الأحمر وابن آوي والذئب والضبع المخطط والوشق والقط البري، كما يمكن مشاهدة الطيور الجارحة مثل العقاب والباز والرخمة المصرية داخل المحمية.
أسست المحمية كمركز لإعادة إكثار وإدخال الحياة البرية المهددة عالمياً والمحلية المنقرضة مثل المها العربي، ففي عام 1978 بدأت عملية إنقاذ المها العربي بعد استلام أربع حيوانات من الولايات المتحدة الأمريكية وتمت إعادة إدخالها إلى الصحراء الأردنية، وبحلول عام 1983 تم إطلاق 31 مها عربي إلى موطنها الطبيعي داخل المحمية.
تعد المحمية اليوم موطناً لحيوانات نادرة مثل النعام والغزلان والحمار البري، حيث بذلت الجمعية جهوداً كبيرة للحفاظ على هذه الحيوانات بعيداً عن الصيد وتدمير الموائل، ويمكن للزوار مشاهدة المها العربي يتجول بحرية في المراعي الصحراوية بينما تظل باقي الحيوانات في مسيجاتها المخصصة.
الأنشطة في المحمية
تقدم محمية الشومري تجربة تعليمية متميزة للأطفال والطلاب، كما أسست كبيئة آمنة لإعادة توطين الأحياء البرية المهددة بالانقراض، وحققت نجاحات كبيرة مع برامج التعاون الدولي، لتصبح الأردن مصدراً لإعادة توطين المها العربي في بلدان أخرى.
تشمل الأنشطة في المحمية جولة سفاري المها العربي على ارتفاع 520 متر فوق سطح البحر، مع دليل محلي يشرح تاريخ المحمية ويعرض المشاهد الصحراوية الخلابة، كما يمكن مشاهدة الغزلان والحمار البري الفارسي والطيور المغردة، وتعلم مبادئ تعقب الحيوانات وقراءة مساراتها الطبيعية.
يضم ممر وادي الشومري مسافة 3 كم ويستغرق ساعة ونصف، ويتميز بتنوع حيوي ونباتي فريد، حيث يمر الزائر بأشجار ومعمرات ونباتات موسمية، ويصل إلى المسيج المخصص للمها العربي والبركة الصناعية لمشاهدة الحيوانات والطيور، وتنتهي الجولة عند مركز زوار المحمية بعد تجربة غنية بالمعلومات والمشاهد الطبيعية الساحرة.



