حوارات و تقارير

منسق عام اتحاد قبائل سوريا الوطنية: قبائل سوريا موحدة والكرامة فوق الطائفية وسوريا بنيت بأيادٍ متعددة

أكد سامي الحمش منسق عام اتحاد قبائل سوريا الوطنية أن الطائفة الدرزية في محافظة السويداء تنتمي لقبائل عربية أصيلة ويجب التمييز بين أبناء الطائفة وقادتها الذين يختطفون قرارها، مشيرا إلى أن الشيخ حكمت الهجري يمارس تأثيرا يسيء إلى تمثيل “بني معروف” الحقيقيين الذين يتمتعون بتاريخ طويل من الأصالة والعروبة.

قبائل سوريا موحدة والكرامة فوق الطائفية

وخلال مشاركته في برنامج قصارى القول على قناة آر تي عربية مع الإعلامي سلام مسافر، شدد الحمش على أن الحديث عن التوترات في السويداء لا يعني توجيه اتهام للطائفة الدرزية، لأن العشائر السورية تحترم كافة المكونات، وتؤمن أن الدروز هم جزء لا يتجزأ من البنية الوطنية، لكن المشكلة ترتبط بأفراد يمارسون الهيمنة باسم الطائفة.

وأضاف أن الواقع السوري يشهد على التعايش بين جميع الطوائف والمذاهب، وضرب مثالا ببقاء الدروز في منطقة جبل السماق بإدلب لعقود طويلة، رغم وجود فصائل متشددة مثل هيئة تحرير الشام، دون أن يتعرضوا لأي تهديد، كما أشار إلى وجود الطائفة الإسماعيلية القريبة من الدروز والتي حافظت على مكانتها واحترامها في المجتمع السوري طوال سنوات الحرب.

وأوضح الحمش أن أبناء الطوائف الأخرى لطالما وقفوا إلى جانب إخوانهم من مختلف الأعراق والأديان، حيث استضاف الإسماعيليون في مدينة السلمية عددا من أبناء البدو لسنوات دون مقابل أثناء هجمات تنظيم داعش، وكذلك احتضن البدو الأرمن الفارين من الدولة العثمانية وحموهم، رغم أنهم لا ينتمون إلى الدين الإسلامي أو القومية العربية، كما دافعت القبائل العربية عن الإيزيديين وحررت نساءهم المختطفات من قبضة داعش، وما زالت ثلاث آلاف وخمسمئة عائلة إيزيدية تعيش حتى اليوم في كنف قبيلة شمر.

موقف القبائل من المدنيين الأوروبيين

وأشار أيضا إلى موقف القبائل من المدنيين الأوروبيين الذين علقت عائلاتهم في مناطق الاشتباك بين قوات سوريا الديمقراطية وهيئة تحرير الشام في حلب، حيث تدخلت القبائل وتمكنت من تحريرهم خلال دقائق معدودة.

وانتقل الحمش للحديث عن الطائفة العلوية، مشيرا إلى أن أبناءها أيضا تعرضوا للاختطاف في السادس من رمضان الماضي، محملا مسؤولية ما حدث للنظام السوري الذي يستغل الطوائف ويدعي تمثيلها لتحقيق أهداف سياسية، وقال إن المدعو جابر ظهر من موسكو وادعى قيادة عمليات انقلابية على الساحل، متهما القبائل بارتكاب جرائم لا أساس لها من الصحة.

وفي وصفه للمجتمع السوري، قال الحمش إن سوريا بناها المسلم والسرياني وتزينت بالطائفة الكردية، مما دفع قوى خارجية للحسد وأشعلت فيها نيران الحروب والصراعات.

وعن الأحداث الأخيرة في السويداء والانتهاكات التي وقعت هناك، أقر الحمش بوجود أخطاء، وقال إن هناك إهانات وجرائم قتل حصلت ولا يمكن إنكارها، مضيفا أن القبائل لن تتأخر في محاسبة المسيئين، سواء تعلق الأمر بإهانة شيخ مسن أو قتل طفل بريء، مؤكدا أن الكرامة الإنسانية لا تعرف دينا ولا طائفة.

وعبّر الحمش عن استعداده للاعتذار شخصيا للمسن الذي تعرض للإهانة، وقال إنه مستعد لحلق شاربه أمامه، كما أعلن التزامه بترميم منازل المتضررين في السويداء على نفقة القبائل الخاصة، مؤكدا أن البدو لا يأخذون الثأر من كبار السن أو الأطفال أو النساء، وأنهم جاهزون للجلوس على طاولة الحوار.

واختتم الحمش حديثه بالتساؤل عما إذا كان الطرف الآخر يملك نفس الاستعداد للتصالح والانفتاح، مشددا على أن الحل يكمن في التفاهم والتسامح بعيدا عن الكراهية أو الانقسام الطائفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى