حوارات و تقارير

د. محمد البطران: نصر أكتوبر فخر عروبتنا والسادات كان يقرأ المستقبل من كتاب مفتوح

« أنا أتشرف بانتمائي للقبائل العربية، وحرب أكتوبر فخر لكل الأجيال».. هكذا استهل الدكتور محمد البطران، رئيس مجلس إدارة المعهد العالي للدراسات النوعية بالجيزة، وشيخ مشايخ القبائل العربية حواره لـ«صوت القبائل» مفتخرا بانتمائه للقبائل العربية، وبجهوده في توحيد الصف العربي والقومية العربية، وبعدها بدأت اهتماماته بالقبائل العربية والبحث والتنقيب عن الأصول والجذور وترسيخ أواصر التعاون بين مختلف القبائل العربية كحائط صد ضد محاولات هدم الأمة العربية.. وإلى نص الحوار..

 

*بداية .. تحتفل مصر بالذكرى 48 لنصر أكتوبر.. ماذا تقول في هذه الذكرى؟

 

بالطبع تبقى ذكرى نصر أكتوبر هي الأغلى والأهم في الذاكرة الوطنية لكل مصري ومهما مرت السنين فسنبقي جيلا بعد جيل نحكى قصة الإعجاز المصري في حرب تحرير سيناء، فالنصر يورث كما تورث الأطيان والمنازل والأجيال المقبلة عليها أن تستوعب حقيقة نصر أكتوبر وما حققه المصريون من معجزة عسكرية وملحمة بطولية.

 

*ماذا تقول للسادات في ذكرى الحرب؟

أقول له فليرحمك الله ويجازيك عنا خيرا، وأقولك له إن ما تنبأت به حدث والعالم كله ندم أنه لم يسمع نصائحك وستبقى رمزا للكرامة والنصر والزعيم والقائد العسكري المصري الأصيل.

 

* كيف ترى بطولات أهالي سيناء في الحرب.. وماذا تقول لهم؟

أقول لهم إن وطنيتكم لا تحتاج إلى تأكيد، فقد أثبتت حروب مصر كلها في سيناء أنكم رمز للتضحية والوطنية المصرية وأنكم جزء أصيل من الجسد المصري، وأنه لولا تضحياتكم في الحرب وما تحملتموه في سبيل الوطن ما كان ليتحقق شيء.

أنتم حراس على باب الوطن ومجاهدون في سيناء منذ الحرب وحتى في مقاومة الجماعات المسلحة التي حاولت أن تستولى على سيناء وقت حكم الإخوان البغيض.

 

وللوقوف على ما فعلته قبائل العرب في سيناء يكفي أن نستمع لما قاله اللواء فؤاد نصار رئيس المخابرات الحربية وقت الحرب حينما قال «لم تكن لدينا أقمار صناعية، ولكن كانت لدينا العيون الثاقبة والصادقة لأبنائنا المجاهدين في سيناء، لقد جعلوا المواقع الإسرائيلية كتابًا مفتوحًا أمام القوات المسلحة، ولولاهم أيضًا ما كانت حرب أكتوبر». وقد قالها أمام الرئيس الراحل «أنور السادات»، ليبين للعالم أهمية الدور القوي الذي بذله مجاهدو سيناء أثناء حرب الاستنزاف 1967، ثم بطولتهم العظيمة في حرب أكتوبر، وإمدادهم للقوات المسلحة والمخابرات الحربية بكافة المعلومات عن العدو الإسرائيلي، ونشاطاتهم في التصدي للعدوان الصهيوني على الأراضي المصرية.

 

*كم قبيلة تعيش في سيناء؟

تضم شبه جزيرة سيناء نحو 11 قبيلة على الأقل، وتتركز هذه القبائل في المناطق الساحلية شمالاً، وفي المناطق الواقعة في الشرق من القناة وخليج السويس، ومن أكبر هذه القبائل وأشهرها قبائل (الترابين والسواركة).

 

*الرئيس السيسي قال أمام الأمم المتحدة إن سيناء 2018 دحرت الإرهاب .. ما تعليقك؟

مع استشعار القيادة السياسية لخطر الإرهاب في سيناء ووقوف جهات دولية معادية خلفه بالدعم والتآمر والتخطيط، أطلقت مصر العملية الشاملة (سيناء 2018)، لمكافحة الإرهاب ودحره، ولذا نستطيع بناءً على هذه التجربة في مكافحة الإرهاب، أن نقول إن حجم التدريب ونوعية التسليح والتدريب ووسائل الاتصال التي تحصل عليها الجماعات الإرهابية، تشير إلى أنه لا مناص من بناء منظومة عالمية لمكافحة الإرهاب.

 

*حدثنا عن دور اتحاد القبائل العربية؟

دوره الأساسي التأكيد على الأواصر التي تجمع بين الدول العربية وتوحيد إرادتها في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة، وهنا يجب التأكيد على أهمية الدور الذي يقوم به الاتحاد في تنقية الأجواء العربية من كل الخلافات العالقة.

 

* عقد اتحاد القبائل العربية أكثر من مؤتمر لبحث مستقبل ليبيا وإعمارها.. ما الجديد في الشأن الليبي؟

 

المؤتمرات ناقشت مشروعات البنية التحتية والتنمية العقارية والاستثمار العقارى والسياحى والعمالة الفنية والتنمية الصحية، ومشروعات الطاقة المتجددة، وإعادة تدوير المخلفات والصيد البحرى والزراعة.

 

كما أن المؤتمرات ذات أهمية قصوى، حيث تمثل ليبيا أمنًا قوميًا لمصر، وبينهما روابط وعلاقات نسب بين القبائل، وحضرها كوكبة من رموز القبائل ورجال السياسة في مصر وليبيا من بينهم أحمد قذاف الدم القيادى فى جبهة النضال الوطنى الليبية، وممثلون عن الفصائل الليبية وهم محمد خويلد، والدكتور عبد السلام العجيلى وصالح أبو خريص الكزة وإبراهيم بشير الغويل والدكتور محمد سعيد القشاط وعمر خليفة الحامدى.

 

* هل تتلقون دعمًا واستجابة من رموز القبائل العربية في مساعيكم لتقوية الأواصر العربية؟

 

نعم تلقينا كل الدعم من مختلف الشخصيات العامة في البلاد العربية ومن رموز القبائل من خلال اتحاد القبائل العربية على تأكيد الأواصر التي تجمع بين الدول العربية، وقمنا بتكريم عدد من الرموز في الوطن العربي منهم أحمد قذاف الدم ، وسمو الأمير/ تركي بن ناصر بن عبدالعزيز والشيخ عبدالله النيادي، وذلك لمواقفهم القومية وعملهم المتواصل في تجميع وجمع شمل العرب، والعمل على وقف الصراعات ووقف الاقتتال، وبناء مستقبل واعد للأمة العربية.

 

*متى أنشأت اتحاد القبائل العربية؟

أنشأت اتحاد القبائل العربية بالمعهد الذى يحوى 9 مدرجات كل مدرج يستوعب ألف طالب، ولدينا 14 ألف طالب، فكل ما يخص القبائل أنا أجريته فى المعهد ورسخته فى المجتمع المدنى، وبعدها قمت بجمع شمل عدد من القبائل العربية وطُلب منّي أن أكون رئيسا شرفيا للقبائل، وبعد ذلك تعرفت على اللواء أحمد زغلول، ونشأت صداقة بيننا تسودها المحبة والاحترام، هذه هى قصتى مع القبائل، وفى هذه الأثناء أيضا بحثت ونقبت وأرسلت لأحضر من الدفتر خانة القبائل التى دخلت مصر فى الفتح الإسلامي عند وصول الصحابى الجليل عمرو بن العاص، فوجدتها 73 قبيلة.

 

   * إلى أي القبائل ينتمي الدكتور محمد البطران؟

أتشرف بانتمائى لقبائل الأنصار، فمنها نجم الدين وهو قائد عسكرى وأنا من قبيلة الدجمة من النجمين، نجم الدين كان جدنا، شيخ العرب / رحيم البطران، كان عنده سنة 20 “عربية” وكان معه باشوية، نحن فى الأصل مغاربة أتينا من بلقسان وذهبنا إلى ليبيا وبعد ذلك إلى الأندلس وتم طردنا نحن واليهود، لذلك عندما ذهبت إلى المغرب كانوا يقولون لى أنت مغربى.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى