أنساب

ثمود: أسطورة العرب البائدة وقصة الفناء المهيب

قبيلة ثمود تُعد من أبرز العرب البائدة، ويقترن اسمها بقوم عاد، كرمز للقوة والمنعة. تعود أول الإشارات التاريخية لثمود إلى نقش سرجون الأكدي الذي يعود إلى عام 715 ق.م، حيث ذكرهم ضمن أقوام شرق ووسط جزيرة العرب الذين خضعوا لحكم الأشوريين. كما ذُكر اسمهم في كتابات أرسطو وبطليموس، واستشهد بهما شعراء مثل الأعشى وأمية بن أبي الصلت كمثالين على الصلابة والبأس.

ورد ذكر ثمود في القرآن الكريم في عدة مواضع، مما يعزز من حضورهم القوي في التراث العربي والإسلامي. وقد استوطنوا مناطق دومة الجندل في الجوف والحِجر على سكة حديد الحجاز شمالي العلاء.

يعتقد بعض المؤرخين أن لثمود علاقة بقبيلة لحيان، وأن من بقي منهم قد انضوى تحت اسم قبيلة لحيان، حيث تزامن هلاك ثمود مع نهاية مملكة لحيان في القرن السادس الميلادي.

مثل ثمود، هناك قبائل عربية أخرى انقرضت، منها قبيلة جديس التي يُقال إن مؤسسها كان جديس شقيق ثمود. وقد أباد حسان بن تبّع هذه القبيلة وفق الروايات، حيث اندلعت حرب شهيرة بين جديس وقبيلة طسم انتهت بفناء القبيلتين.

من أشهر شخصيات جديس زرقاء اليمامة، التي عُرفت بحدة بصرها ولزرقة عينيها، وهو اسم نادر بين العرب. كانت رمزًا للحكمة والذكاء، وذكرت في العديد من القصص الشعبية كتجسيد لقوة البصر وحسن التقدير.

قصة ثمود وجدت لها مكانًا في الذاكرة العربية كإحدى حكايات العبرة والفناء، حيث تظل رمزًا لعظمة القوة التي تحولت إلى عبرة تاريخية تُذكر الأجيال بأن القوة وحدها لا تضمن البقاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى