ما يجب معرفته عن آداب وشروط الأضحية..تفاصيل

بدأ عيد الأضحى في اليوم العاشر من ذي الحجة، وهو يوم النحر الذي يلي يوم عرفة. وفي هذا اليوم يتفاعل الناس بشكل كبير للبحث عن دعاء النحر في عيد الأضحى والأذكار المسنونة قبل ذبح الأضاحي.
وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة عيد الأضحى تكون بدايةً من ارتفاع الشمس قدر رمح بحسب رؤية العين المجردة، وتمتد حتى ابتداء الزوال. ومع ذلك، يُنصح بعدم تأخيرها عن هذا الوقت ليتسنى للمسلمين ذبح أضاحيهم.
يستحب للمسلم أن يكبر الله في عيد الأضحى من يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، ويسمى هذا الوقت رابع أيام العيد أو آخر أيام عيد الأضحى، وصيغة التكبير المستحبة هي: “الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأنصاره وأزواجه وذريته وسلم تسليماً كثيراً”.
أما صلاة العيد، فتكون ركعتان جهراً، حيث يكبر الإمام سبع تكبيرات قبل قراءة الفاتحة وسورة الأعلى في الركعة الأولى، وخمس تكبيرات قبل قراءة الفاتحة وسورة الغاشية في الركعة الثانية. بعد الصلاة، يُخطب الإمام خطبتين مثل خطبة الجمعة، مع جلوس بينهما كاملاً.
ويُسن للمسلم أن يذبح شاة أو ماعز في العيد، ويوزع لحمها على الفقراء والأهل، ويأكل منها كذلك. كما يُسن له زيارة الأقارب وإنهاء الخصومات وصلح ذات البين في هذا اليوم المبارك.
دعاء النحر في عيد الأضحى هو: “إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك”.
هذه الأذكار والأعمال المستحبة تعكس الروحانية والتقوى التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم في عيد الأضحى، مظهرًا لاستجابته وطاعته لأوامر الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
بدورها، نشرت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك آداب الأضحية، وذلك تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، واشتملت على 12 نقطة مهمة تتعلق بآداب الذبح والتعامل مع الأضحية. وفيما يتعلق بالاشتراك في أضحية واحدة، أجاب الدكتور مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي السابق لمفتي الجمهورية، على سؤال أحد السائلين الذي استفسر عما إذا كان بإمكانه وابنته المقيمين معها في بيت زوجها أن يشتركوا في أضحية واحدة من مالها.
أوضح عاشور أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن الأضحية سنة، ويمكن أن تكون واجبة في بعض الحالات حسب الأحاديث. وأشار إلى أن الحنفية اعتبرت الأضحية واجبة. بالإضافة إلى ذلك، ذكر أنه يجوز لأفراد الأسرة المقيمين مع الشخص الذي يضحي أن يشتركوا في الأضحية إذا كانوا من أهل المضحي الذي يقوم بالإنفاق عليهم، حتى لو كان ذلك تبرعًا.
وأوضح عاشور شروط الاشتراك في الأضحية، مبينًا أنه يتطلب الاشتراك القرابة بين المشاركين، والمساكنة مع الشخص المضحي، والإنفاق عليهم. إذا تخلف أي من هذه الشروط، فإن الاشتراك في الأضحية لا يكتمل، ولا يمكن تحقيق السنة إلا بأضحية منفصلة لكل فرد.
أخيرًا، أكد عاشور أنه في حالة عدم قدرة الأب على دفع تكاليف الأضحية ولم تكن مسؤوليته على ابنته، فلا تجزئ الشاة كأضحية عنهما، ويمكن لابنته أن تشاركه في الثواب فقط تقليدًا لمن أجاز من الفقهاء.



