تاريخ ومزارات

قصة أقصر برلمان في العالم..إليك التفاصيل

 

في يوم 23 مارس 1925، انعقد أول اجتماع لمجلس النواب المصري المنتخب في عهد الملك فؤاد الأول، ولكن لم يستمر الاجتماع سوى تسع ساعات فقط، ليُحل البرلمان بعدها ويعتبر أقصر برلمان في العالم.

في أعقاب ثورة 1919، عقدت أول انتخابات برلمانية في مصر في عام 1924، وفاز حزب الوفد بزعامة سعد زغلول بأغلبية ساحقة، حيث حصل على 216 مقعداً من أصل 244 مقعداً.

كان فوز الوفد بأغلبية البرلمان بمثابة ضربة قوية للملك فؤاد، الذي كان يسعى إلى إضعاف حزب الوفد وإقصائه عن السلطة. لذلك، قام الملك فؤاد بدعم حزب الأحرار الدستوريين، الذي كان يعارض الوفد، في انتخابات مجلس الشيوخ، الذي كان يتمتع بصلاحيات أكبر من مجلس النواب.

في انتخابات مجلس الشيوخ، فاز حزب الأحرار الدستوريين بأغلبية ساحقة، حيث حصل على 56 مقعداً من أصل 60 مقعداً. أدى هذا الفوز إلى شعور الملك فؤاد بالثقة، وقرر حل مجلس النواب، الذي كان يسيطر عليه الوفد.

في يوم 23 مارس 1925، انعقد أول اجتماع لمجلس النواب المنتخب، برئاسة سعد زغلول. بدأ الاجتماع في الساعة التاسعة صباحاً، وانتهى في الساعة السادسة مساءً، أي بعد تسع ساعات فقط.

في الاجتماع، وافق النواب على انتخاب سعد زغلول رئيساً للبرلمان، ثم قاموا بمناقشة مشروع قانون يقضي بمنح الملك حق الحل . رفض النواب هذا المشروع، مما أدى إلى غضب الملك فؤاد.

في اليوم التالي، أصدر الملك فؤاد قراراً بحل مجلس النواب، وأمر بإعادة الانتخابات. أثار هذا القرار احتجاجات واسعة في مصر، وقاد إلى اندلاع ثورة شعبية عُرفت باسم “ثورة 30 مارس”.

تم التراجع عن قرار حله، وعادت الحياة الدستورية إلى مصر. ولكن، ظلت قصة أقصر برلمان في العالم خالدة في الذاكرة المصرية، لترمز إلى الصراع المستمر بين السلطة والشعب.

العوامل التي أدت إلى حل البرلمان

هناك عدة عوامل أدت إلى حل البرلمان منها، فوز حزب الوفد بأغلبية ساحقة في انتخابات مجلس النواب، مما أدى إلى شعور الملك فؤاد بالتهديد.

 

أدى حل البرلمان إلى نتائج عدة، منها اندلاع ثورة 30 مارس، التي كانت بمثابة نقطة تحول في تاريخ مصر.
التراجع عن قرار حل البرلمان، وعودة الحياة الدستورية إلى مصر.
استمرار الصراع بين السلطة والشعب في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى