المزيدتاريخ ومزارات
أخر الأخبار

جبل الصفصافة.. إحدى قمم التجلي الأعظم في سيناء

جبل الصفصافة.. إحدى قمم التجلي الأعظم في سيناء

سيناء – محمود الشوربجي

تتميز شبه جزيرة سيناء بوجود أماكن وجبال وأشجار لها قيمة دينية. وأعظم هذه الأماكن هي التي تجلى الله تعالى عليها لسيدنا موسى عليه السلام، ومن هذه الجبال جبل يدعى الصفصافة.

جبل الصفصافة.. يعلو عن عن سطح البحر بحوالي 2060 متر تقريباً ، ويقع في الشمال الغربي من جبل موسى . وسبب تسميته بهذا الإسم وجود صفصافة في امتداده إلى أسفل. والصفصافة عبارة عن شجرة كثيرة التفرع وأوراقها متبادلة غير مصففة  هرمية الشكل  منشارية الحافة .

كما يطل جبل الصفصافة على “سهل الراحة” الذي يقع غرب الجبل. ويعلو عن سطح البحر بحوالي 1496 متر تقريباً ، وتبلغ مساحته نحو 2 كم2 تقريباً .

هذا وعند مصب وادي الدير شرقاً وعلى نحو 1600 متر غرب الدير تل صغير عليه كوخ من الحجارة الغشيمة يعرف بمقام “النبي هارون”. وهو موجود إلى اليوم، ويقال أنه يحوي رفات النبي هارون شقيق النبي موسى عليه السلامقيل بأن هذا المقام لا علاقة له بنبى الله هارون لأن نبى الله هارون عليه السلام مات بسيناء فى فترة التيه. فيما لم يعرف له قبر وجاءت التسمية من أهل سيناء مرتبطة برحلة نبى الله موسى عليه السلام .

التجلي الأعظم

قيل بأن أكثر المحققين في القرن التاسع عشر رجحوا بأن جبل الصفصافة هو الجبل الذي وقف عليه موسى عليه السلام عند إلقائه الوصايا العشر على الإسرائيليين. وأن سهل الراحة هو السهل الذي وقف فيه الإسرائيليون عند تلقيهم تلك الوصايا (خروج ص19). وأن التل الذي عليه مقام النبي هارون الآن هو التل الذي عبدَ الإسرائيليون العجل الذهبي العجل الذي صنعهُ لهم هارون في غياب موسى في رأس الجبل. (خروج ص32).

 

كما يقوم السائحون الأجانب والزائرين بالصعود للجبل وللمقام في رحلاتهم ويلتقطون الصور الفوتوغرافية من حوله. بينما ذكرت المصادر أنه في القديم في القرن الـ18 وما قبله. كان بدو شبه الجزيرة يقومون بزيارة جبل موسى ومقام النبي هارون كل عام في فصل الصيف ويذبحون لهما.

كما أوضح أحد العقلاء من البدو.. كان الأهلون قديماً يعتقدون ويؤمنون بأن الذبائح لمقام النبي هارون وجبل موسى عليه السلام ستجلب الخير لهم وستشفى أمراضهم. والآن في عصرنا هذا آمنت الناس بأن هذه المعتقدات خاطئة فأوقفوا الذبائح ، ولازالت المقامات موجودة إلى اليوم وتعد مزارات سياحية للأجانب والزوار .

بينما ذكرت المصادر القديمة بأن للبدو طقوس معروفة في الزيارة و الذبح للمقام والجبل في الماضي وقالت بأنهم كانوا ينصبون خيامهم وعرائشهم في  سهل الراحة عند مقام النبي هارون ثم يصعدون إلى قمة جبل موسى ومعهم الذبيحة من ماعز أو ضأن فيذبحونها في مكان معين شرقي الجامع ويسلخون جلدها ثم ينزلون بها إلى المخيم أو يكتفون بتشريط أذنيها على قمة الجبل وينزلون بها حية فيذبحونها ويأكلونها في المخيم ،  وفي اليوم التالي يعيدون للنبي هارون فيذبحون له جملاً ، وكان أكثر البدو محافظة على هذه الذبائح الجبالية ثم الصوالحة ثم العليقات ومزينة . وانتهت هذه العادات الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى