قبائل و عائلات

“حرب”.. القبيلة العربية التي حاربت الأتراك وهزمت محمد علي

أسماء صبحي
 
قبيلة حرب هي أحد أبرز القبائل العربية التي استوطنت شبه الجزيرة العربية، ولها عدة أفرع تتواجد في بلاد الشام والعراق حالياً، ولعبت القبيلة أدورًا هامة ساعدة في تغيير مجرى التاريخ، وسنتعرف في هذه المقالة إلى أصل قبيلة حرب وأماكن تواجدها.
 

أصل قبيلة حرب

“حرب” هي إحدى القبائل التي تسكن شبه الجزيرة العربية خاصةً في منطقتي نجد والحجاز، ويرجع أصلها إلى قبائل القحطانية التي عاشت في اليمن وهاجرت إلى شبه الجزيرة العربية إثر خلاف بينهم وبين أبناء عمهم الربيعة بن سعد سنة 131 هـ.
 
وتتمركز قبيلة حرب ما بين وادي مر الظهران والقنفذة، وفي جبال أحد في المدينة المنورةـ وعلى جانبي طريق القصيم من المدينة المنورة إلى ما وراء وادي الرمة حتى حدود العراق مع السعودية.
 
وتنتشر عدة أفخاذ من قبيلة حرب أبرزهم المحاميد من المطالحة من ميمون من بني سالم من حرب في بلاد الشام وبعض مناطق العراق، وقبيلة بني عوف أحد أفخاذ قبيلة حرب في جبل بين عوف في عجلون الأردن.
 

ألقاب قبيلة حرب

تعرف قبيلة حرب بالعديد من الألقاب مثل: “حرب حرابة الدول” وذلك لأنها القبيلة الوحيدة التي كانت تهاجم الدول سابقاً بمواقعهم، و”شرابة الأبيار مغلية الأسعار” وذلك لكثرة تعداد القبيلة حيث وصل عددها إلى 45 مليون نسمة بالوطن العربي، وخصوصاً السعوديه إذ يصل تعدادها الحالي قرابة 7 مليون شخص.
 
كما اشتهرت قبيلة حرب بحماية المنبر لباسة العمايم أهل الفعايل والدين القايم، إذ كانت مسؤولة عن مكة والمدينة بأيام العهد العثماني، وكانت أيضاُ تأخذ الضرايب من أي حاج ومن الدولة التركية نفسها، وهي القبيلة الوحيدة التي لم تدفع الجزيه للأتراك بل كانت تتقاضى منها أجراً .
 
وتعيش قبيلة حرب على تربية الماشية مثل الإبل والغنم لوقوع ديارهم على طريق الحاج وقربهم من المدن الرئيسية في الحجاز، فكانت تبيع المواشي للحجاج والزوار بتجارة مربحة، كما ساهمت قبيلة حرب في حماية طرق الحجاج وخدمة مكة المكرمة والمدينة المنورة منذ العهد العثماني.
 
تضم قبيلة حرب العديد من الرجال المتميزون الذين كانوا يتأثر بهم أفراد القبيلة وتظهر شجاعتهم في أوقات الحرب، إلى جانب وجود العلماء والحكماء من أفراد القبيلة.
 

قبيلة حرب والأتراك

كانت قبيلة حرب في أيام العهد العثماني مسؤولة عن خدمة مكة المكرمة والمدينة المنورة كما كانت تجمع الضرائب من الحجاج، وتعد هذه القبيلة الوحيدة التي لم تدفع للأتراك أي ضريبة بل كانت تتقاضى منها أجراً لأنها تعمل لصالحها وتقوم بمهامها في شبه الجزيرة العربية.
 
وكشفت بعض الوثائق المصرية، عن أن قبيلة حرب خاص الأحامدة قد ثاروا على حاكم المدينة المنورة الذي وضعته الدولة العثمانية إثر مقتل أحد أفرادها، وقد اشتبك مع قوات محمد علي والي مصر بعد طلب الدولة العثمانية المعونة منه على الثوار.
 
واستطاع الأحامدة قتل أحد قواد محمد علي البارزين وهو عثمان بك أمير اللواء الموجه للمحاربة الشيخ سعد بن جزاء وقبيلته، وبعد أن فقد العثمانيين الأمل في قتل ابن جزاء وإنهاء الثورة أرسلوا الشريف محمد عون للتوسط بالصلح بينهم وتم الصلح بعد أن إشترط ابن جزاء ما أراد وبذلك إنتهت ثورته بعد حوالي عشر سنوات من القتال عان منها الأتراك والمصريين النكال والويل، وتم قتل ما يقارب 2000 جندي تركي عند منطقة أبيار الماشي بالقرب من المدينة المنورة.
 

أفخاذ قبيلة حرب

وتعتبر قبيلة المحاميد من أفخاذ قبيلة حرب تسكن في أنحاء بلاد الشام خاصة في مدينتي الكرك والخليل، وقد تبين مدى شجاعة أبناء قبيلة حرب في حروبهم ضد الأتراك وبعض قبائل التي تعاديهم فإنهم لا يهدأون حتى ينتصروا ولا يتقبلوا أي هزيمة.
 
وقال عنهم الحجاج بن يوسف: “هؤلاء بني حرب قاتلة جبانها”، وقال عنهم الملك فيصل آل سعود: ” لن تستطيع أي قوة أن ٺضرب قبيلة حرب لأنهم من أعظم آلقبآئل على وجه الأرض وكان ذلك في حرب بن فاضل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى