فنون و ادب

الزورنة.. آلة النفخ الخشبية التي عبرت العصور ووصلت إلى أوروبا

الزورنة اسم تركي يعبر عن آلة النفخ الخشبية التي تعرف في العربية باسم المزمار، وفي الفارسية باسم السرناي. كما تصنع من قطعة واحدة من الخشب المجوف، ذات تصميم أسطواني، بينما يأخذ القسم السفلي منها شكل الجرس أو المخروط. في أعلاها توجد القشّة أو الزمارة التي يستخدمها العازف لإخراج الأصوات الموسيقية أثناء العزف، ما يجعلها أداة ذات طابع خاص في الفنون الموسيقية التقليدية.

الاكتشافات الأثرية الحديثة في مدينة الحضر بالعراق قدمت دليلًا دامغًا على أن هذه الآلة كانت مستخدمة منذ عصور ما قبل الإسلام، حيث تعود هذه الآثار إلى العام 160م، مما يكشف عن جذورها التاريخية العميقة التي تضرب في عمق الحضارات القديمة.

مع مرور الزمن، انتقلت السرناي عبر العصور الإسلامية المختلفة، واستمرت في الانتشار في أرجاء العالم العربي والإسلامي، حيث اكتسبت شعبية واسعة بين الفرق الموسيقية التقليدية. وخلال العصور الوسطى، وجدت طريقها إلى أوروبا، حيث شكلت الأساس الذي تطورت منه آلة الأوبوا الحديثة، المستخدمة اليوم في الفرق الأوركسترالية والموسيقى الكلاسيكية العالمية. هذا الامتداد التاريخي للزورنة يعكس مدى تأثير الفنون الشرقية في الموسيقى الغربية، ويبرز دورها في تطور الآلات الموسيقية على مستوى العالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى